تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
الثالثة : أن يبيع عن المالك ثم ينكشف كونه مالكا { 1 } وقد مثله الأكثر بما لو باع مال أبيه بظن حياته ، فبان ميتا . والمشهور الصحة بل ربما استفيد من كلام العلامة في القواعد والارشاد في باب الهبة الاجماع ، ولم نعثر على مخالف صريح إلا أن الشهيد رحمهم الله ذكر في قواعده أنه لو قيل بالبطلان أمكن وقد سبقه في احتمال ذلك العلامة وولده في النهاية والايضاح ، لأنه إنما قصد نقل المال عن الأب لا عنه { 2 } ولأنه وإن كان منجزا في الصورة إلا أنه معلق والتقدير إن مات مورثي فقد بعتك فلأنه كالعابث عند مباشرة العقد لاعتقاد أن المبيع لغيره ، انتهى .
شرح
لأن الفرد الخارجي غير قابل للتعدد ، فتقييده ممتنع ، فالأب إذا كان هو الذي بيع عنه فهو ملحوظ بخصوصيته ، وتوصيفه بأنه المالك حيثية تعليلية ، والحيثية لا أثر لها لاتحاد المنشأ والمجاز .

لو باع عن المالك فانكشف كونه مالكا

{ 1 } الصورة الثالثة : أن يبيع عن المالك ثم ينكشف كونه مالكا . والكلام فيها يقع في جهتين : الأولى : في أنه هل يصح أم لا ؟ الثانية : في أنه على فرض الصحة هل يتوقف على الإجازة أم لا ؟ أما الجهة الأولى : فعن العلامة وولده والشهيد وغيرهم : القول بالبطلان فيما لو باع مال أبيه بظن حياته فبان ميتا واستدل له بأمرين : { 2 } الأول : ما توضيحه : إن البيع للأب بظن حياته بحسب الطبع إنما يكون بيعا للأب ، وحيثية الملكية تكون تعليلية لا تقييدية ، فمن قصد البيع له لم يكن مالكا ليقع له ولو بإجازته . وبهذا البيان يظهران ما أورده المصنف قدس سره عليه : بقوله