تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
أقول : أما قصد نقل الملك عن الأب فلا يقدح في وقوعه لأنه ، إنما قصد نقل الملك عن الأب من حيث أنه مالك باعتقاده ففي الحقيقة إنما قصد النقل عن المالك { 1 } لكن أخطأ في اعتقاده أن المالك أبوه
شرح
{ 1 } ففي الحقيقة إنما قصد النقل عن المالك . وبعبارة أخرى أن بيعه عن الأب إنما يكون عنه من حيث إنه مالك باعتقاده ، ففي الحقيقة إنما قصد البيع عن المالك كما ذكروه فيما لو باع ملك غيره باعتقاد أنه ملكه ، غير وارد . ثم إن المحقق النائيني قدس سره أورد على المصنف قدس سره : بأن الحيثية لا يمكن الالتزام بها في الموضوعات الشخصية ، لأن الفرد الخارجي غير قابل للتعدد ، فتقييده ممتنع ، فالأب إذا كان هو الذي بيع عنه فهو ملحوظ بخصوصيته ، وتوصيفه بأنه المالك حيثية تعليلية ، والحيثية التعليلية لا أثر لها لاتحاد المنشأ والمجاز . وفيه : إن الأفعال الخارجية المتعلقة بالموضوعات الشخصية على قسمين : الأول : الأفعال الحقيقية غير المتقومة بالقصد كالأكل . الثاني : الأفعال الاعتبارية المتقومة به كالبيع والائتمام . والقسم الأول يتم فيه ما ذكره من جهة أن تلك الأفعال لا تتعلق بالعناوين ، مثلا الضرب لا يتعلق بالعنوان فهو أما أن يقع وأما لا ، ولا يعقل وقوعه على تقدير دون تقدير ولا يتم في القسم الثاني لأن الأفعال التي تكون من هذا القبيل تتعلق بالعناوين الكلية . ففي المقام يتصور وقوع البيع عن الأب على وجهين . الأول : وقوعه عن المالك ، بحيث تكون الحيثية تقييدية . الثاني : وقوعه عنه بنحو تكون الحيثية تعليلية . فما أفاده المصنف قدس سره لا يرد عليه ذلك ، فالصحيح أن يورد عليه بما ذكرناه . نعم هذا الايراد وارد عليه على مسلكه قدس سره ، حيث إنه في كتاب الصلاة في مبحث الجماعة في