أقول : أما قصد نقل الملك عن الأب فلا يقدح في وقوعه لأنه ، إنما قصد نقل الملك
عن الأب من حيث أنه مالك باعتقاده ففي الحقيقة إنما قصد النقل عن المالك { 1 }
لكن أخطأ في اعتقاده أن المالك أبوه
شرح
{ 1 } ففي الحقيقة إنما قصد النقل عن المالك .
وبعبارة أخرى أن بيعه عن الأب إنما يكون عنه من حيث إنه مالك باعتقاده ، ففي الحقيقة إنما قصد البيع عن المالك كما ذكروه فيما لو باع ملك غيره باعتقاد أنه ملكه ،
غير وارد .
ثم إن المحقق النائيني قدس سره أورد على المصنف قدس سره : بأن الحيثية لا يمكن الالتزام بها
في الموضوعات الشخصية ، لأن الفرد الخارجي غير قابل للتعدد ، فتقييده ممتنع ، فالأب
إذا كان هو الذي بيع عنه فهو ملحوظ بخصوصيته ، وتوصيفه بأنه المالك حيثية تعليلية ،
والحيثية التعليلية لا أثر لها لاتحاد المنشأ والمجاز .
وفيه : إن الأفعال الخارجية المتعلقة بالموضوعات الشخصية على قسمين :
الأول : الأفعال الحقيقية غير المتقومة بالقصد كالأكل .
الثاني : الأفعال الاعتبارية المتقومة به كالبيع والائتمام .
والقسم الأول يتم فيه ما ذكره من جهة أن تلك الأفعال لا تتعلق بالعناوين ، مثلا
الضرب لا يتعلق بالعنوان فهو أما أن يقع وأما لا ، ولا يعقل وقوعه على تقدير دون تقدير
ولا يتم في القسم الثاني لأن الأفعال التي تكون من هذا القبيل تتعلق بالعناوين الكلية .
ففي المقام يتصور وقوع البيع عن الأب على وجهين .
الأول : وقوعه عن المالك ، بحيث تكون الحيثية تقييدية .
الثاني : وقوعه عنه بنحو تكون الحيثية تعليلية .
فما أفاده المصنف قدس سره لا يرد عليه ذلك ، فالصحيح أن يورد عليه بما ذكرناه .
نعم هذا الايراد وارد عليه على مسلكه قدس سره ، حيث إنه في كتاب الصلاة في مبحث
الجماعة في