بعموم سلطنة الناس على أموالهم وعدم حلها لغيرهم إلا عن طيب النفس { 1 }
وفحوى الحكم المذكور في رواية الحسن بن زياد المتقدمة في نكاح العبد بدون
إذن مولاه ، وأن عتقه لا يجدي في لزوم النكاح لولا سكوت المولى الذي هو
بمنزلة الإجازة ، ثم لو سلم عدم التوقف على الإجازة ، فإنما هو فيما إذ باع
الفضولي لنفسه . أما لو باع فضولا للمالك أو لثالث ثم ملك هو
شرح
فهل يتوهم فيه كونه موردا لاستصحاب عدم وجوب الاكرام ،
مع أنه لو سلم كونه مشمولا لدليل العام في نفسه وخروجه بدليل مخصص بما أنه
يكون خارجا عنه من الأول لا من الوسط لا يكون موردا لاستصحاب حكم الخاص ،
مضافا إلى ذلك كله ما حققناه في محله من كون المرجع عموم العام في جميع
الموارد لا استصحاب حكم الخاص . وتمام الكلام في محله .
{ 1 } الثاني : معارضة العموم المذكور بعموم ما دل على ( 1 ) سلطنة الناس على أموالهم ، و ( 2 ) عدم حلها لغيرهم إلا عن طيب النفس .
وقد يورد عليه : بأن هذا يتم لو قلنا بدخوله في ملكه وخروجه عن ملكه من دون
رضاه ،
وأما إذا قلنا بدخوله في ملك المشتري الأول بمجرد اشتراء البائع - من جهة أن
البيع الأول مقتض لدخول المال في ملك المشتري وكونه ملكا للغير مانعا ، فإذا زال
المانع أثر المقتضي أثره - فلا يدخل في ملكه بخروجه عن ملك مالك الأصلي .
فالصحيح أن يجاب عنه : بأن العقد قبل التملك غير مستند إلى المالك الفعلي ،
وبعده لا إجازة منه كي يستند إليه ، ومع عدم الاستناد لا يكون مشمولا للعمومات .
فالأظهر عدم الصحة ما لم يجز .
هامش
( 1 ) البحار ج 1 - ص 154 الطبع القديم - وج ص 272 الطبع الحديث .
( 2 ) الوسائل - باب 3 - من باب أبواب مكان المصلي حديث 1 - 3 .