تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
بعموم سلطنة الناس على أموالهم وعدم حلها لغيرهم إلا عن طيب النفس { 1 } وفحوى الحكم المذكور في رواية الحسن بن زياد المتقدمة في نكاح العبد بدون إذن مولاه ، وأن عتقه لا يجدي في لزوم النكاح لولا سكوت المولى الذي هو بمنزلة الإجازة ، ثم لو سلم عدم التوقف على الإجازة ، فإنما هو فيما إذ باع الفضولي لنفسه . أما لو باع فضولا للمالك أو لثالث ثم ملك هو
شرح
فهل يتوهم فيه كونه موردا لاستصحاب عدم وجوب الاكرام ، مع أنه لو سلم كونه مشمولا لدليل العام في نفسه وخروجه بدليل مخصص بما أنه يكون خارجا عنه من الأول لا من الوسط لا يكون موردا لاستصحاب حكم الخاص ، مضافا إلى ذلك كله ما حققناه في محله من كون المرجع عموم العام في جميع الموارد لا استصحاب حكم الخاص . وتمام الكلام في محله . { 1 } الثاني : معارضة العموم المذكور بعموم ما دل على ( 1 ) سلطنة الناس على أموالهم ، و ( 2 ) عدم حلها لغيرهم إلا عن طيب النفس . وقد يورد عليه : بأن هذا يتم لو قلنا بدخوله في ملكه وخروجه عن ملكه من دون رضاه ، وأما إذا قلنا بدخوله في ملك المشتري الأول بمجرد اشتراء البائع - من جهة أن البيع الأول مقتض لدخول المال في ملك المشتري وكونه ملكا للغير مانعا ، فإذا زال المانع أثر المقتضي أثره - فلا يدخل في ملكه بخروجه عن ملك مالك الأصلي . فالصحيح أن يجاب عنه : بأن العقد قبل التملك غير مستند إلى المالك الفعلي ، وبعده لا إجازة منه كي يستند إليه ، ومع عدم الاستناد لا يكون مشمولا للعمومات . فالأظهر عدم الصحة ما لم يجز .
هامش
( 1 ) البحار ج 1 - ص 154 الطبع القديم - وج ص 272 الطبع الحديث . ( 2 ) الوسائل - باب 3 - من باب أبواب مكان المصلي حديث 1 - 3 .