الروايات هو عدم وقوع البيع قبل التملك للبائع ، وعدم ترتب أثر الانشاء المقصود
منه عليه مطلقا حتى مع الإجازة . وأما صحته بالنسبة إلى المالك إذا أجاز ، فلأن
النهي راجع إلى وقوع البيع المذكور للبائع ، فلا تعرض فيه لحال المالك إذا أجاز ،
فيرجع فيه إلى مسألة الفضولي . نعم قد { 1 } يخدش فيها أن ظاهر كثير من الأخبار
المتقدمة ورودها في بيع الكلي ، وأنه لا يجوز بيع الكلي في الذمة ، ثم اشتراء
بعض أفراده وتسليمه إلى المشتري الأول ، والمذهب جواز ذلك وإن نسب
الخلاف فيه إلى بعض العبائر ، فيقوي في النفس أنها وما ورد في سياقها في بيع
الشخصي أيضا كروايتي يحيى وخالد المتقدمتين أريد بها الكراهة ، أو وردت في
مقام التقية ، لأن المنع عن بيع الكلي حالا مع عدم وجوده عند البائع حال البيع
مذهب جماعة من العامة ، كما صرح به في بعض الأخبار مستندين في ذلك إلى
النهي عن بيع ما ليس عندك . لكن الاعتماد على هذا التوهين في رفع اليد عن
الروايتين المتقدمتين الواردتين في بيع الشخصي وعموم مفهوم التعليل في
الأخبار الواردة في بيع الكلي خلاف الانصاف إذ غاية الأمر حمل الحكم في
مورد تلك الأخبار وهو بيع الكلي قبل التملك على التقية ، وهو لا يوجب طرح
مفهوم التعليل رأسا فتدبر .
شرح
{ 1 } قوله نعم قد يخدش فيها أن ظاهر كثير من الأخبار المتقدمة ورودها في بيع الكلي
هذا استدراك عما ذكره بقوله فالانصاف أن ظاهر النهي في تلك الروايات .
والفرض أنه ربما يخدش في تلك الروايات وحاصلها أن دلالتها على المنع
متوقف على أمور - شمولها لبيع الشخصي ودلالتها على التحريم والارشاد إلى الفساد
وظهورها في كونها في مقام بيان الحكم الواقعي .
وحيث إن أكثر الروايات واردة في بيع الكلي وأنه لا يجوز بيع الكلي في ذمته ثم اشتراء بعض أفراده وتسليمه إلى المشتري فهي لا تشمل ما هو موضوع البحث .
وخبرا يحيى وخالد وإن كانا في بيع الشخصي لما فيهما من اشتر لي هذا الثوب ،
من جهة وحدة سياقهما مع الروايات الخاصة الأخر يحملان على التقية أو الكراهة ،
وتقدم ما هو الحق عندنا فلا نعيد .