تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
أو ممن يملكه بعد العقد ولا يجب على القول بدلالة النهي على الفساد ، وقوع المنهي عنه لغوا غير مؤثر أصلا ، كما يستفاد من وجه دلالة النهي على الفساد فإن حاصله دعوى دلالة النهي على إرشاد المخاطب وبيان أن مقصوده من الفعل . المنهي عنه وهو الملك والسلطنة من الطرفين لا يترتب عليه ، فهو غير مؤثر في مقصود المتابيعين لا أنه لغو من جميع الجهات ، فافهم . اللهم إلا أن يقال : أن ترتب جميع مقاصد المتعاقدين على عقد بمجرد انشائه ، مع وقوع مدلول ذلك العقد في نظر الشارع ، مقيدا بانضمام بعض الأمور اللاحقة ، كالقبض في الهبة ونحوها ، والإجازة في الفضولي لا يقتضي النهي عنها بقول مطلق ، إذ معنى صحة المعالمة شرعا أن يترتب عليها المدلول المقصود من انشائه ولو مع شرط لاحق ، وعدم بناء المتعاملين على مراعاة ذلك الشرط ، لا يوجب النهي عنه إلا مقيدا بتجرده عن لحوق ذلك الشرط فقصدهم ترتب
شرح
الملك المنجز على البيع قبل التملك بحيث يسلمون الثمن ويطالبون المبيع لا يوجب الحكم عليه بالفساد . فالانصاف أن ظاهر النهي في تلك وأما الثاني : فلأن الظاهر منه ثبوت البأس في صورة إلزام المواعد بقبول السلعة ، ووجهه عدم تحقق البيع في مفروض السؤال ويكون قوله عليه السلام إنما يحلل الكلام ويحرم الكلام بيانا لذلك ، لأن المراد بالكلام الالتزام البيعي ، والمراد بالمحللية والمحرمية المنسوبة إليه محللية الايجاب للمبيع على المشتري والثمن على البائع ، ومحرمية المبيع على البائع والثمن على المشتري . وتمام الكلام في محله . وأما صحيح يحيى : فالظاهر منه عدم لزوم البيع قبل الاشتراء . توضيح ذلك أن ايجاب البيع عبارة عن اقراره واثباته على الوجه الذي لا يبقى مجال لحله وفسخه من الطرفين بنحو يكون الاشتراء مقدمة للوفاء لا لتتميم المعاملة - قبل استيجابها أي جعل البيع لازما على نفسه - أو الاشتراء - أي التملك المجامع مع الخيار - والنهي عنه ارشاد إلى عدم تحققه ، فيدل على عدم لزوم البيع قبل أن يملك . وهذا مما لا كلام فيه . فتحصل : إن شيئا مما استدل به على الفساد لا يدل عليه .