على القول بالكشف وهو كون الملك حال الإجازة للمجيز والمشتري معا ،
وهذا اشكال آخر تعرض لاندفاعه أخيرا ، غير الاشكال الذي استنتجه من
المقدمات المذكورة ، وهو لزوم كون الملك للمالك الأصلي وللمشتري . نعم يلزم
من ضم هذا الاشكال العام إلى ما يلزم في المسألة على القول بالكشف من حين
العقد اجتماع ملاك ثلاثة على ملك واحد قبل العقد الثاني . لوجوب التزام ملكية
المالك الأصلي حتى يصح العقد الثاني ، ومالكية المشتري له ، لأن الإجازة
تكشف عن ذلك وملكية العاقد له لأن ملك المشتري لا بد أن يكون عن ملكه ،
وإلا لم ينفع إجازته في ملكه من حين العقد لأن إجازة غير المالك لا يخرج ملك
الغير إلى غيره . ثم إن ما أجاب به عن الاشكال الوارد في مطلق الفضولي لا يسمن
ولا يغني ، لأن الإجازة إذا وقعت فإن كشفت عن ملك المشتري قبلها كشفت عما
يبطلها ، لأن الإجازة لا تكون إلا من المالك الواقعي والمالك الظاهري إنما يجدي
إجازته إذا لم ينكشف كون غيره مالكا حين الإجازة { 1 } ولذا لو تبين في مقام
آخر كون المجيز غير المالك لم تنفع إجازته ، لأن المالكية من الشرائط الواقعية
دون العلمية .
شرح
الحق أن يقال في الجواب عن ذلك : إنه لم يدل دليل على لزوم اتصال ملك المجيز
بزمان الإجازة بما هي إجازة ، بما هي إجازة ، بل اللازم اتصال الملك بزمان التصرف
الناقل مع كون زمام ذلك بيد المجيز كي يكون النقل عن ملكه بإجازته وامضائه ، وعليه
ففي المقام بما أن زمان التصرف الناقل هو زمان العقد على الكشف ، فالمعتبر اعتبار
اتصال ملكيته بذلك الزمان وهو متحقق على الفرض . هذا على الكشف بالمعنى المشهور .
وأما على الكشف المختار فالإشكال غير وارد أصلا لفرض اتصال ملكيته
بالإجازة كما لا يخفى ، مع أنه يمكن أن يقال بكفاية كونه ملكا له إن لم يجز ، وإن لزم من
الإجازة كونه ملكا لغيره ، ونظيرها في ذلك الاقرار على ما في اليد بأنه للغير ، فإنه لولا
الاقرار على أن ما في يده للغير يكون له وإن كان بالاقرار يكون لغيره ، فايراد المصنف
على صاحب المقابيس بقوله .
{ 1 } لمالك الظاهري إنما يجدي إجازته إذا لم ينكشف كون غيره مالكا حين الإجازة