تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
التخصيص إنما يقدح مع القابلية ، كما أن تعميم الإجازة لما قبل ملك المجيز بناء على ما سبق في دليل الكشف من أن معنى الإجازة امضاء العقد من حين الوقوع ، أو امضاء العقد الذي مقتضاه النقل من حين الوقوع غير قادح مع عدم قابلية تأثيرها ، إلا من زمان ملك المجيز للمبيع . الرابع : إن العقد الأول ، إنما صح وترتب عليه أثره بإجازة الفضولي ، وهي متوقفة على صحة العقد الثاني المتوقفة على بقاء ملك مالكه الأصلي ، فيكون صحة الأول مستلزما لكون المال المعين ملكا للمالك والمشتري معا في زمان واحد ، و
شرح
هو محال لتضادهما { 1 } فوجود الثاني يقتضي عدم الأول وهو موجب بتعدد الزمان كي يقال بتعلق الامضاء ببعضه دون بعض ، بل هو أمر واحد إما يمضيه الشارع من الأول أو لا يمضيه ، فلا يقع إلى الأبد . وفي باب الصرف والسلم دل الدليل الخاص على حصول النقل والانتقال من بعد القبض ، وهو في المقام مفقود فعلى هذا المسلك في الكشف لا مناص عن البناء على البطلان في المقام . نعم بناءا على ما سلكه المصنف قدس سره من أن العقد لا يكون مفاده سوى التمليك ، والإجازة متعلقة بذلك ، والامضاء متعلق به أيضا ، ولم يؤخذ الزمان فيه أبدا وإنما يبنى على الكشف للنصوص الخاصة ، صح البناء على الصحة في المقام للعمومات كما أنه بناء على ما اخترناه في الكشف من الالتزام بالكشف الانقلابي بالنحو المعقول كما تقدم لا يلزم ذلك ، إذ المال من حين العقد إلى شراء البائع وانتقاله إليه ملك لمالكه الأول ، ومن ذاك الوقت إلى زمان الإجازة ملك للمجيز ، وبعد الإجازة يصير ملكية المشتري الأول من حين العقد فالخروج إنما يكون من حين الإجازة فلا يلزم الخروج قبل الدخول ، وأما الخارج فهو القطعة ما بعد الدخول ، لأنه مقتضى شمول العمومات وخطاب ( أوفوا بالعقود ) . { 1 } الرابع إن صحة العقد الأول تتوقف على صحة الثاني كي يصير المال ملكا للمجيز فيجيز ، وصحة الثاني تستلزم ملكية المالك الأصلي إلى حين العقد الثاني ، فعلى