تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
المشتري الأول المبيع بلا عوض إن اتحد الثمان ودون تمامه إن زاد الأول ومع زيادة إن نقص لانكشاف وقوعه في ملكه فالثمن له ، وقد كان المبيع له أيضا بما بذله من الثمن وهو ظاهر . والجواب عن ذلك ما تقدم في سابقه من ابتنائه على وجوب كون الإجازة كاشفة عن الملك من حين العقد وهو ممنوع . { 1 } والحاصل أن منشأ الوجوه الأخيرة شئ واحد والمحال على تقديره مسلم بتقريرات مختلفة ، قد نبه عليه في الإيضاح وجامع المقاصد .
شرح
في ملكه ، فيلزم انتقال المثمن والثمن في العقد الثاني إلى المشتري الأول . أما كون اللازم الأول محالا فلأن حقيقة البيع هي المعاوضة ، ومقتضاها تملك الثمن على تقدير البيع ، وتملك المثمن على تقدير عدم البيع ، فعدم تملك شئ منهما مستلزم لارتفاع النقيضين . وأما كون الثاني محالا فلأن مقتضى المعاوضة أن يتملك المشتري بعوض بعينه ، ولا يعقل تحققها وتخلف مقتضاها عنها . وأجاب المصنف قدس سره عن هذا الإيراد : بأنه يرد على القول بالكشف من حين العقد ولو التزمنا بالكشف من حين العقد الثاني فلا يلزم محذور أصلا . وأجاب السيد المحشي قدس سره عن لزوم توقف كل من الإجازتين على الأخرى وصحة العقد الثاني على إجازة المشتري الأول : بأن بيع مال الغير أنما يكون موقوفا على إجازته إذا كان ذلك المال ماله ، مع قطع النظر عن هذا البيع ، وفي المقام إنما تحدث الملكية من الأول بشرط هذا البيع والإجازة ، ومثل هذا لا يعقل أن يكون موقوفا على الإجازة فصحة العقد الثاني ، وإجازة المشتري الثاني لا تتوقفان على إجازة المشتري الأول . وفيه : إن جميع ما ذكر دليلا على توقف صحة البيع الواقع على مال الغير على إجازته يدل على توقفها عليها في المقام . فالحق أن يقال : إن هذا المحذور إنما يلزم على القول بالكشف المشهور ، وأما على الكشف المختار فإن بنينا على الكشف من حين العقد الثاني كما مر فالأمر واضح