المشتري الأول المبيع بلا عوض إن اتحد الثمان ودون تمامه إن زاد الأول ومع
زيادة إن نقص لانكشاف وقوعه في ملكه فالثمن له ، وقد كان المبيع له أيضا بما
بذله من الثمن وهو ظاهر .
والجواب عن ذلك ما تقدم في سابقه من ابتنائه على وجوب كون الإجازة
كاشفة عن الملك من حين العقد وهو ممنوع . { 1 }
والحاصل أن منشأ الوجوه الأخيرة شئ واحد والمحال على تقديره
مسلم بتقريرات مختلفة ، قد نبه عليه في الإيضاح وجامع المقاصد .
شرح
في ملكه ، فيلزم انتقال المثمن والثمن في العقد الثاني إلى المشتري الأول .
أما كون اللازم الأول محالا فلأن حقيقة البيع هي المعاوضة ، ومقتضاها تملك
الثمن على تقدير البيع ، وتملك المثمن على تقدير عدم البيع ، فعدم تملك شئ منهما
مستلزم لارتفاع النقيضين .
وأما كون الثاني محالا فلأن مقتضى المعاوضة أن يتملك المشتري بعوض بعينه ،
ولا يعقل تحققها وتخلف مقتضاها عنها .
وأجاب المصنف قدس سره عن هذا الإيراد : بأنه يرد على القول بالكشف من حين العقد ولو التزمنا بالكشف من حين العقد الثاني فلا يلزم محذور أصلا .
وأجاب السيد المحشي قدس سره عن لزوم توقف كل من الإجازتين على الأخرى
وصحة العقد الثاني على إجازة المشتري الأول : بأن بيع مال الغير أنما يكون موقوفا على
إجازته إذا كان ذلك المال ماله ، مع قطع النظر عن هذا البيع ، وفي المقام إنما تحدث
الملكية من الأول بشرط هذا البيع والإجازة ، ومثل هذا لا يعقل أن يكون موقوفا على
الإجازة فصحة العقد الثاني ، وإجازة المشتري الثاني لا تتوقفان على إجازة المشتري الأول .
وفيه : إن جميع ما ذكر دليلا على توقف صحة البيع الواقع على مال الغير على
إجازته يدل على توقفها عليها في المقام .
فالحق أن يقال : إن هذا المحذور إنما يلزم على القول بالكشف المشهور ، وأما على
الكشف المختار فإن بنينا على الكشف من حين العقد الثاني كما مر فالأمر واضح