تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
فتوضيحه ما ذكره بعض المحققين من تلامذته { 1 } وهو أنه لما كان بناء المعاطاة على حصول المراضاة كيف اتفق ، وكانت مفيدة لإباحة التصرف خاصة ، كما هو المشهور وجرت عادة الناس بالتسامح في الأشياء اليسيرة والرضا باعتماد غيرهم في التصرف فيها على الأمارات المفيدة للظن بالرضا في المعاوضات ، وكان الغالب في الأشياء التي يعتمد فيها على قول الصبي تعين القيمة { 2 } والاختلاف الذي يتسامح به في العادة فلأجل ذلك صح القول بالاعتماد على ما يصدو من الصبي من صورة البيع والشراء ، مع الشروط المذكورة كما يعتمد عليه في الإذن في دخول الدار . وفي ايصال الهدية إذا ظهرت أمارات الصدق ، بل ما ذكرنا أولى بالجواز من الهدية من وجوه { 3 } وقد استند فيه في التذكرة إلى تسامح السلف .
شرح
{ 1 } قوله ما ذكره بعض المحققين من تلامذته هو صاحب المقابيس ذكره في المقابيس في ثالث شروط المتعاقدين { 2 } قوله وكان الغالب في الأشياء التي يعتمد على قول الصبي تعين القيمة مراده تعين القيمة من الخارج من غير حاجة إلى المساومة فلا ينافي ما ذكره كاشف الغطاء { 3 } قوله بل ما ذكرنا أولى بالجواز من الهدية من وجوه أحدها - وجود الأمارات المفيدة للاطمئنان بالإذن مثل الجلوس مقام أوليائهم والمعاملة بمرئى ومستمع من الناس في المقام دون الهدية ثانيها تخصيص المال باليسير وتعميمه في الهدية له وللخطير على ما هو ظاهر اطلاقهم ثالثها إن الهدية من باب التمليك والمقام من باب الإباحة وبديهي أنه يتسامح في الثاني بما لا يتسامح به في الأول ، ورابعها إن المقام فيه العوض بخلاف الهدية .