تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
وقال كاشف الغطاء رحمه الله بعد المنع عن صحة عقد الصبي أصالة ووكالة ما لفظه ، نعم ثبت الإباحة في معاملة المميزين إذا جلسوا مقام أوليائهم أو تظاهروا على رؤوس الأشهاد حتى يظن أن ذلك من إذن الأولياء خصوصا في المحقرات ، ثم قال : ولو قيل بتملك الأخذ منهم ، لدلالة مأذونيته في جميع التصرفات فيكون موجبا قابلا لم يكن بعيدا انتهى { 1 } أما التصرف والمعاملة بإذن الأولياء سواء كان على وجه البيع ، أو المعاطاة فهو الذي قد عرفت أنه خلاف المشهور والمعروف ، حتى لو قلنا بعدم اشتراط شروط البيع في المعاطاة ، لأنها تصرف لا محالة ، وإن لم يكن بيعا ، بل ولا معاوضة ، وإن أراد بذلك أن أذن الولي ورضاه المنكشف بمعاملة الصبي هو المفيد للإباحة لا نفس المعاملة ، كما ذكره بعضهم في إذن الولي في إعادة الصبي
شرح
{ 1 } وا أفاده كاشف الغطاء في وجه تصحيح المعاملة ، يرجع إلى أن صاحب المال إنما يوكل كل من أخذه من الصبي بالأخذ للبيع فأخذه انشاء للبيع من جانب صاحب المال وقبول من ناحية نفسه فيكون موجبا وقابلا ، ولكن يرد عليه إن صاحب المال لا يوكل شخصا معينا ، ولا جميع الأشخاص بل هو غير متوجه إلى ذلك أضف إليه أن الأخذ لا يكون قاصدا للإيجاب والقبول ، مع أن بناء المشرعة على التصرف في المأخوذ مع عدم احراز الإجازة بل وعدم إجازة صاحب المال والحق أنه في هذا المورد يكون إباحة بالعوض والدليل على نفوذها وصحتها هي السيرة وبعبارة أخرى يكون تصرفا بالرضا وإذنا في الاتلاف بالعوض المسمى ودليل الامضاء السيرة بضميمة عدم الردع هذا على تقدير عدم صحة عقد الصبي حتى مع إذن الولي وإلا فالظاهر أن ظاهر الحال كون الصبي مأذونا من قبل الولي في المعاملة فالمعاملة صحيحة بلا احتياج إلى هذه التمحلات .