تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
والمراد بقيمة ما بين الصحة والعيب قيمة التفاوت بين الصحة والعيب ولا تعرض في الرواية ليوم هذه القيمة فيحتمل يوم الغصب ، ويحتمل يوم حدوث العيب الذي هو يوم تلف وصف الصحة الذي هو بمنزلة جزء العين في باب الضمانات والمعاوضات ، وحيث عرفت ظهور الفقرة السابقة عليه واللاحقة له في اعتبار يوم الغصب تعين حمل هذا أيضا على ذلك . نعم يمكن أن يوهن ما استظهرناه من الصحيحة ، بأنه لا يبعد أن يكون مبنى الحكم في الرواية على ما هو الغالب في مثل مورد الرواية من عدم اختلاف قيمة البغل في مدة خمسة عشر يوما ، ويكون السر في التعبير بيوم المخالفة ، دفع ما ربما يتوهمه أمثال صاحب البغل من العوام ، أن العبرة بقيمة ما اشترى به البغل وإن نقص بعد ذلك لأنه خسره المبلغ الذي اشترى به البغلة ، ويؤيده التعبير عن يوم المخالفة في ذيل الرواية بيوم الاكتراء ، فإن فيه اشعارا بعدم عناية المتكلم بيوم المخالفة ، من حيث إنه يوم المخالفة إلا أن يقال إن الوجه في التعبير بيوم الاكتراء مع كون المناط يوم المخالفة هو التنبيه على سهولة إقامة الشهود على قيمته في زمان الاكتراء ، لكون البغل فيه غالبا بمشهد من الناس وجماعة من المكارين بخلاف زمان المخالفة من حيث إنه زمان المخالفة ، فتغيير التعبير ليس لعدم العبرة بزمان المخالفة ، بل للتنبيه على سهولة معرفة القيمة بالبينة كاليمين في مقابل قول السائل ، ومن يعرف ذلك ؟ فتأمل . ويؤيده أيضا قوله عليه السلام فيما بعد في جواب قول السائل ومن يعرف ذلك قال أنت وهو إما أن يحلف هو فيلزمك فإن رد اليمين عليك فحلفت على القيمة لزمه . { 1 }
شرح
يمكن دعوى دلالتها على أن الميزان قيمة يوم الأداء . بقي الكلام في الصحيح في جهات ثلاث : الأولى : في الأشكال الذي أوردوه على قوله عليه السلام في جواب قول السائل : ومن يعرف ذلك ؟ قال : أنت ، وهو إما أن يحلف هو على القيمة فيلزمك فإن رد اليمين عليك فحلفت على القيمة لزمه ، أو يأتي صاحب البغل بشهود يشهدون على أن قيمة البغل يوم اكترى كذا وكذا فيلزمك . والجواب عنه . { 1 } الثانية : فيما أفاده المصنف قدس سره من أن هذه الجملة تؤيد القول بأن العبرة بيوم التلف
منهاج الفقاهة — صفحة 355 | السيد محمد صادق الروحاني