شرح
ثانيها : إنه إذا تلفت العين في يوم ارتفاع قيمتها ضمن الأعلى بناءا على أن العبرة
بيوم التلف ، فكذلك إذا حيل بينها وبين المالك حتى تلفت فيضمن الأعلى ، ولو تنزلت
يوم التلف ، لأن الغاصب منع المالك عن التصرف في اليوم الذي ارتفعت قيمتها .
وفيه : - مضافا إلى أنه لو تم لاقتضى لزوم دفع ما نقص من القيمة مع رد العين ، وأنه
لا عبرة بيوم التلف - أنه لا دليل على كون الحيلولة سببا للضمان .
ثالثها : ما أساسه يبتني على أمرين : أحدهما : شمول على اليد للمالية وكونها
مضمونة . ثانيهما : الانقلاب - بمعنى اشتغال الذمة حين التلف بالقيمة - وقد عرفت ما في
كلا الأمرين .
واستدل للقول الخامس : بالوجهين الأولين المذكورين في سابقه اللذين تقدم ما
فيهما .
وبما يبتني على أمرين .
الأول : بقاء العين في العهدة إلى حين الأداء
الثاني : كون تفاوت الرغبات كالصفات داخلا تحت الضمان . وقد مر ما في الثاني .
فتحصل : إن القواعد تقتضي كون العبرة بيوم الدفع .
وأما الموضع الثالث : فالكلام فيه يقع في موردين :
الأول : في صحيح أبي ولاد .
الثاني : في غيره من النصوص .
أما المورد الأول : فقبل البحث فيه لا بد من تقديم مقدمة
وهي : إن الصحيح مختص بالمغصوب ، واستدل للتعدي منه إلى المقبوض بالبيع
الفاسد على فرض دلالة الصحيح على حكم مخالف للقاعدة بوجهين :
أحدهما : ما عن الحلي من دعوى الاتفاق على كون البيع فاسدا بمنزلة المغصوب
إلا في ارتفاع الإثم .
وفيه : إنه على فرض ثبوت الاتفاق لم يثبت كونه تعبديا ، مع أن ثبوته ممنوع .