تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
شرح
ثانيها : إنه إذا تلفت العين في يوم ارتفاع قيمتها ضمن الأعلى بناءا على أن العبرة بيوم التلف ، فكذلك إذا حيل بينها وبين المالك حتى تلفت فيضمن الأعلى ، ولو تنزلت يوم التلف ، لأن الغاصب منع المالك عن التصرف في اليوم الذي ارتفعت قيمتها . وفيه : - مضافا إلى أنه لو تم لاقتضى لزوم دفع ما نقص من القيمة مع رد العين ، وأنه لا عبرة بيوم التلف - أنه لا دليل على كون الحيلولة سببا للضمان . ثالثها : ما أساسه يبتني على أمرين : أحدهما : شمول على اليد للمالية وكونها مضمونة . ثانيهما : الانقلاب - بمعنى اشتغال الذمة حين التلف بالقيمة - وقد عرفت ما في كلا الأمرين . واستدل للقول الخامس : بالوجهين الأولين المذكورين في سابقه اللذين تقدم ما فيهما . وبما يبتني على أمرين . الأول : بقاء العين في العهدة إلى حين الأداء الثاني : كون تفاوت الرغبات كالصفات داخلا تحت الضمان . وقد مر ما في الثاني . فتحصل : إن القواعد تقتضي كون العبرة بيوم الدفع . وأما الموضع الثالث : فالكلام فيه يقع في موردين : الأول : في صحيح أبي ولاد . الثاني : في غيره من النصوص . أما المورد الأول : فقبل البحث فيه لا بد من تقديم مقدمة وهي : إن الصحيح مختص بالمغصوب ، واستدل للتعدي منه إلى المقبوض بالبيع الفاسد على فرض دلالة الصحيح على حكم مخالف للقاعدة بوجهين : أحدهما : ما عن الحلي من دعوى الاتفاق على كون البيع فاسدا بمنزلة المغصوب إلا في ارتفاع الإثم . وفيه : إنه على فرض ثبوت الاتفاق لم يثبت كونه تعبديا ، مع أن ثبوته ممنوع .
منهاج الفقاهة — صفحة 345 | السيد محمد صادق الروحاني