ثم إنهم اختلفوا في تعيين القيمة في المقبوض بالبيع الفاسد { 1 } فالمحكي
في غاية المراد عن الشيخين وأتباعهما تعين قيمة يوم التلف . وعن الدروس
والروضة نسبته إلى الأكثر .
شرح
تعيين القيمة
{ 1 } قوله ثم إنهم اختلفوا في تعيين القيمة في المقبوض بالبيع الفاسد .
الأقوال والوجوه المحتملة في المسألة في كون المدار على أي يوم خمسة :
( 1 ) القبض ، نسب إلى الأكثر .
( 2 ) يوم التلف ، نسب إلى الشيخين وأتباعهما ، وعن الدروس والروضة : نسبته إلى
الأكثر .
( 3 ) يوم الدفع .
( 4 ) أعلى القيم من يوم القبض إلى يوم التلف .
( 5 ) أعلى القيم من يوم القبض إلى يوم الدفع .
وأما ما عن المفيد والقاضي والحلبي من الاعتبار بيوم البيع ، فالظاهر إرادة يوم
القبض ، فهو يرجع إلى القول الأول .
وتنقيح القول في المقام بالبحث في مواضع :
الأول : فيما تقتضيه الأصول العملية .
الثاني : فيما تقتضيه القواعد .
الثالث : فيما يقتضيه صحيح أبي ولاد وغيره من النصوص الخاصة .
أما الموضع الأول : فعن العلامة وغيره : أنها تقتضي القول الخامس ، إذ اشتغال ذمته
بحق المالك معلوم ، ولا تحصل البراءة إلا بالأعلى .
وأورد عليه : بأن الأصل في المقام البراءة لكون الشك في التكليف الزائد .
وأجاب عنه المصنف ره : بأن الأصل بالنسبة إلى لزوم دفع القيمة وإن كان هو