تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
وكذا صحيحة محمد بن قيس الواردة فيمن باع وليدة أبيه بغير إذنه ، فقال عليه السلام : الحكم أن يأخذ الوليدة وابنها { 1 } وسكت عن المنافع الفائتة . فإن عدم الضمان في هذه الموارد مع كون العين لغير البائع يوجب عدم الضمان هنا بطريق أولى . والانصاف أن للتوقف في المسألة كما في المسالك تبعا للدروس والتنقيح مجالا ، وربما يظهر من القواعد في باب الغصب عند التعرض لأحكام البيع الفاسد اختصاص الاشكال والتوقف بصورة علم البائع على ما استظهره السيد العميد والمحقق الثاني من عبارة الكتاب ، وعن الفخر حمل الأشكال في العبارة على مطلق صورة عدم الاستيفاء
شرح
المقبوض بالعقد الفاسد ذكر الرواية ، وجعل هذه المنفعة من المنافع غير المستوفاة ، وفي المقام جعلها من المستوفاة ، وقد تقدم ما هو الحق عندنا . { 1 } الرابع : صحيح محمد بن قيس الوارد فيمن باع وليدة أبيه بغير إذنه ، قال عليه السلام : خذ وليدتك وابنها ( 1 ) . بتقريب : إنه ساكت عن المنافع الفائتة ، وهو وإن ورد فيما إذا كانت العين لغير البائع ، إلا أنه يدل على حكم المقام بالأولوية . ويرد عليه ما أوردناه على سابقه . الخامس : صحيح أبي ولاد الآتي الدال على ضمان منفعة البغل المستوفاة دون غيرها ( 2 ) . وإذا ثبت عدم الضمان في المغصوب ثبت في المقام بالأولوية . وفيه : إنه لا يتصور منفعة للبغل تجتمع مع المنفعة المستوفاة ، فإنه وإن كان يتصور له منفعة أخرى ، إلا أنها تضاد مع ما استوفاه . وبعبارة أخرى كان للبغل منافع مختلفة على سبيل البدل ، وحيث إنه استوفى واحدة منها ولم تكن هناك فائدة أخرى يمكن استيفائها فائتة ، كان عليه ضمان تلك المنفعة خاصة . مع أنه عليه السلام في هذا الصحيح في مقام الرد على أبي حنيفة وبيان أن عليه كري البغل وليس في مقام بيان أحكام أخر .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 88 - من أبواب نكاح العبيد والإماء حديث 1 . ( 2 ) الوسائل - باب 17 - من أبواب كتاب الإجارة حديث 1 .
منهاج الفقاهة — صفحة 296 | السيد محمد صادق الروحاني