وكذا صحيحة محمد بن قيس الواردة فيمن باع وليدة أبيه بغير إذنه ، فقال عليه السلام :
الحكم أن يأخذ الوليدة وابنها { 1 } وسكت عن المنافع الفائتة . فإن عدم الضمان في
هذه الموارد مع كون العين لغير البائع يوجب عدم الضمان هنا بطريق أولى .
والانصاف أن للتوقف في المسألة كما في المسالك تبعا للدروس والتنقيح مجالا ،
وربما يظهر من القواعد في باب الغصب عند التعرض لأحكام البيع الفاسد
اختصاص الاشكال والتوقف بصورة علم البائع على ما استظهره السيد العميد
والمحقق الثاني من عبارة الكتاب ، وعن الفخر حمل الأشكال في العبارة على
مطلق صورة عدم الاستيفاء
شرح
المقبوض بالعقد الفاسد ذكر الرواية ، وجعل هذه المنفعة من المنافع غير المستوفاة ، وفي
المقام جعلها من المستوفاة ، وقد تقدم ما هو الحق عندنا .
{ 1 } الرابع : صحيح محمد بن قيس الوارد فيمن باع وليدة أبيه بغير إذنه ، قال عليه السلام :
خذ وليدتك وابنها ( 1 ) .
بتقريب : إنه ساكت عن المنافع الفائتة ، وهو وإن ورد فيما إذا كانت العين لغير
البائع ، إلا أنه يدل على حكم المقام بالأولوية .
ويرد عليه ما أوردناه على سابقه .
الخامس : صحيح أبي ولاد الآتي الدال على ضمان منفعة البغل المستوفاة دون
غيرها ( 2 ) . وإذا ثبت عدم الضمان في المغصوب ثبت في المقام بالأولوية .
وفيه : إنه لا يتصور منفعة للبغل تجتمع مع المنفعة المستوفاة ، فإنه وإن كان يتصور
له منفعة أخرى ، إلا أنها تضاد مع ما استوفاه . وبعبارة أخرى كان للبغل منافع مختلفة على
سبيل البدل ، وحيث إنه استوفى واحدة منها ولم تكن هناك فائدة أخرى يمكن استيفائها
فائتة ، كان عليه ضمان تلك المنفعة خاصة . مع أنه عليه السلام في هذا الصحيح في مقام الرد على أبي حنيفة وبيان أن عليه كري البغل وليس في مقام بيان أحكام أخر .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 88 - من أبواب نكاح العبيد والإماء حديث 1 .
( 2 ) الوسائل - باب 17 - من أبواب كتاب الإجارة حديث 1 .