تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
ولعله لكون المنافع أموالا في يد من بيده العين { 1 } فهي مقبوضة في يده ولذا يجري على المنفعة حكم المقبوض إذا قبض العين ، فتدخل المنفعة في ضمان المستأجر ويتحقق قبض الثمن في السلم بقبض الجارية المجعول خدمتها ثمنا ، وكذا الدار المجعول سكناها ثمنا مضافا إلى أنه مقتضى احترام مال المسلم ، إذ كونه في يد غير مالكه مدة طويلة من غير أجرة مناف للاحترام لكن يشكل الحكم بعد تسليم كون المنافع أموالا حقيقة : بأن مجرد ذلك لا يكفي في تحقق الضمان ، إلا أن يندرج في عموم على اليد ما أخذت فلا اشكال في عدم شمول صلة الموصول للمنافع ، وحصولها في اليد بقبض العين لا يوجب صدق الأخذ ، ودعوى أنه كناية عن مطلق الاستيلاء الحاصل في المنافع بقبض الأعيان مشكلة . وأما احترام مال المسلم فإنما يقتضي عدم حل التصرف فيه واتلافه بلا عوض ، وإنما يتحقق ذلك في الاستيفاء فالحكم بعدم الضمان مطلقا كما عن الإيضاح أو مع علم البائع بالفساد كما عن بعض آخر موافق للأصل السليم ، مضافا : إلى أنه قد يدعي شمول قاعدة ما لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده .
شرح
على العين فهو يرجع إلى التمسك بحديث اليد . وإن أريد به ما ذكره المحقق الأيرواني قدس سره من أن أداء العين المجعول غاية للضمان لا يكون إلا بأدائها بمنافعها وفروعها ، فيرد عليه : أنه إن لم يصدق اليد على المنافع باليد على العين لما كان يجدي شمول الحديث للعين في ضمانها ، فإن الغاية أداء نفس ما يكون تحت اليد لا شئ آخر ، وإن أريد به غير ذلك فعليه البيان . { 1 } قوله ولعله لكون المنافع أموالا في يد من بيده العين . هذه هي الصغرى لقياس تكون النتيجة الضمان ، فلا بد وأن تنضم إليها ما يدل على الضمان من قاعدة اليدا ، والاتلاف ، أو الاحترام ، وشئ منها لا يصلح للحكم بالضمان كما مر . وأما المورد الثاني : فقد استدل لعدم الضمان بوجوه : الأول : إن مقتضى قاعدة ما لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده . ذلك ، فإن المنافع لا تضمن في العقد الصحيح فكذلك في فاسده .
منهاج الفقاهة — صفحة 294 | السيد محمد صادق الروحاني