تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
ومن المعلوم أن صحيح البيع لا يوجب ضمانا للمشتري للمنفعة ، لأنها له مجانا ولا يتقسط الثمن عليها ، وضمانها مع الاستيفاء لأجل الاتلاف ، فلا ينافي القاعدة المذكورة لأنها بالنسبة إلى التلف لا الاتلاف مضافا ، إلى الأخبار الواردة في ضمان المنافع المستوفاة من الجارية المسروقة المبيعة الساكتة من ضمان غيرها في مقام البيان . { 1 }
شرح
وفيه : أولا : ما تقدم من أن القاعدة إنما تختص بصورة التلف ولا تشمل صورة الاتلاف ، وقد عرفت صدق الاتلاف على تلف المنافع . وثانيا : إن مقتضى قاعدة ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده ضمان المنافع في الإجارة الفاسدة ، وبضميمة عدم الفصل بين البيع والإجارة يثبت الضمان في المقام . وثالثا : ما تقدم من أن المنافع خارجة عن مورد العقد ومصبه ، والقاعدة أصلا وعكسا مختصة بما هو مصب العقد . الثاني : إن البائع في صورة علمه بالفساد مقدم على استيلاء المشتري على المنافع مجانا . وفيه : إن البائع لا نظر له إلى المنافع ، وإنما يسلط المشتري على العين ، إذ ليس متعلق العقد المنفعة ، وإنما هو العين ، مع أن هذا لا يختص بغير المستوفاة كما لا يخفى . { 1 } الثالث : قوله عليه السلام في الأمة المبتاعة إذا وجدت مسروقة بعد أن أولدها المشتري : يأخذ الجارية صاحبها ويأخذ الرجل ولده بقيمته . ( 1 ) بتقريب : أنه يدل على ضمان المنفعة المستوفاة ، وساكت عن ضمان غيرها في مقام البيان . وفيه : إن الخبر وارد في مقام بيان منفعة واحدة ، وأنه يكون الولد حرا ، وعليه قيمته ، ولذا لم يتعرض لبيان المنافع المستوفاة الأخر من الطبخ والتنظيف وغيرهما . والغريب أن المصنف قدس سره في أول هذا المبحث عند ذكر الدليل على الضمان في
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 88 - من أبواب نكاح العبيد والإماء حديث 3 .