تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
إن المستقر عليه قهرا بعد العارية هي القيمة لا العين { 1 } فوجوب دفع القيمة ثابت قبل التلف بسبب وجوب الاتلاف الذي هو سبب لضمان ملك الغير في كل عقد لا بسبب التلف ،
شرح
{ 1 } إن المستقر عليه قهرا بعد العارية هي القيمة لا العين ، فوجوب دفع القيمة ثابت قبل التلف بسبب وجوب الاتلاف الذي هو سبب لضمان ملك الغير في كل عقد لا بسبب التلف . وفي كل من الصغرى والكبرى نظر : أما الأولى : فلأن التمسك بأصالة العموم إنما هو فيما إذا أحرز الفردية للعام وشك في شمول حكمه له ، كما لو علم عالمية زيد وشك في وجوب اكرامه ، فيتمسك بعموم أكرم العلماء لوجوبه . وأما لو أحرز الحكم وشك في فرديته للعام ، كما لو علم عدم وجوب اكرام زيد وشك في أنه عالم فيكون عموم أكرم العلماء مخصصا ، أو غير عالم ، فليس هناك تخصيص ، فلا مجال للتمسك بأصالة العموم ، والحكم بعدم الفردية كما حقق في محله ، والتمسك بعموم ما دل على حرمة التصرف في مال الغير من دون رضاه في المقام ، إنما يكون من قبيل الثاني كما لا يخفى ، فلا مورد للتمسك به . مع أنه لو صح التمسك به لعارضه عموم آخر ، وهو ما دل على أن اختيار المال بيد مالكه وأنه مسلط عليه ، وهذا ينافي مع خروجه عن ملكه قهرا . مضافا إلى أن لازم هذا أنه لو عصى ورده المحرم إلى مالكه يكون الضمان باقيا ، مع أن الأصحاب أفتوا ببراءة ذمته في هذا الفرض . وأضف إلى ذلك كله أن المعير في صورة العلم دخيل في التلف ، فإن التلف بهذا المعنى أثر فعلهما معا ، ومعه لا وجه للحكم بضمان المستعير كما هو واضح . وأما الثانية : فلأن الدليل إنما دل على أن اتلاف مال الغير موجب للضمان ، وأما اتلاف الملكية وإزالة العلقة فلم يدل دليل على أنه موجب للضمان . الوجه الثاني : إن من أسباب الضمان الحيلولة بين المال ومالكه ، وهي كما تتحقق بعدم تمكنه عقلا من التصرف فيه ، كذلك تتحقق بعدم تمكنه شرعا . وفي المقام على