تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
منها الصيد الذي استعاره المحرم من المحل { 1 } بناء على فساد العارية فإنهم حكموا بضمان المحرم له بالقيمة مع أن صحيح العارية لا يضمن به ، ولذا ناقش الشهيد الثاني في الضمان على تقديري الصحة والفساد . إلا أن يقال إن وجه ضمانه بعد البناء على أنه يجب على المحرم إرساله وأداء قيمته .
شرح
{ 1 } ومنها : الصيد الذي استعاره المحرم من المحل بناءا على فساد العارية فإن المنسوب إليهم ضمان المحرم بالقيمة ، مع أن صحيح العارية لا يضمن به . لا بد أولا من الإشارة الاجمالية إلى حكم المسألة . ثم ملاحظة أنه هل يكون نقضا على القاعدة . أم لا . أما الجهة الأولى : فمجمل القول فيها : إنه إن قلنا بعدم حرمة إمساك الصيد للمحرم وأن المحرم هو حدوث ذلك لا ابقائه ، فلا اشكال في صحة العارية وعدم الضمان إلا مع الاتلاف ، وإلا فبناءا على وجوب رده إلى مالكه تقديما لحق المخلوق على حق الخالق أو مع الفداء جمعا بين الحقين ، فلا وجه للضمان ، لأن العارية بنفسها لا تقتضيه من جهة الاستئمان المالكي ، والمفروض عدم وجوب الإرسال ، فلا يتوهم الضمان من ناحيته . وأما إن قلنا بوجوب الإرسال فلا كلام في الضمان . وكذا بعد الإرسال إذا عد تلفا عرفا . وأما قبله فقد نسب إلى المشهور الضمان من حين وجوب الإرسال . واستدل له بوجهين . الأول : إن وجوب إرسال الصيد كاشف عن خروجه عن ملك مالكه بالعارية وإلا لزم التصرف في مال الغير من غير إذنه ، فيشمله ما دل على أن من أتلف مال الغير فهو له ضامن . إذ لا فرق في هذه الكبرى الكلية بين اتلاف العين واتلاف ملكيتها مع بقائها ، فتكون القيمة ثابتة من حين العارية . ولعله إلى هذا نظر المصنف قدس سره حيث قال .
منهاج الفقاهة — صفحة 279 | السيد محمد صادق الروحاني