ثم إن مقتضى ذلك عدم ضمان العين المستأجرة فاسدا ، لأن صحيح الإجارة غير
مفيد لضمانها كما صرح به في القواعد والتحرير . وحكى عن التذكرة واطلاق
الباقي إلا أن صريح الرياض الحكم بالضمان ، وحكى فيها عن بعض نسبته إلى
المفهوم من كلمات الأصحاب { 1 } .
شرح
فتحصل : إن ما أفاده الشيخ قدس سره حق لا ريب فيه .
ويمكن أن يستدل على عدم الضمان في العقد الفاسد الذي لا يضمن بصحيحه
بوجهين آخرين .
أحدهما : السيرة العقلائية على عدم الضمان في العقود المتضمنة للتسليط
المجاني ، وهي تخصص قاعدة اليد ، ولا تصلح هي أن تكون رادعة عنه بعمومها كما حقق
في الأصول .
الثاني : انصراف الحديث عن اليد المستندة إلى التسليط المجاني ، ولعل وجهه أن
قاعدة اليد إنما تكون عقلائية ممضاة شرعا لا تعبدية صرفة ، وهي إنما تكون لأجل
احترام المال ، ولا ريب في سقوط احترام المال بتسليط المالك غيره عليه مجانا . فإذا لا
ينبغي التوقف في عموم هذه القاعدة .
نعم يختص ذلك بما إذا كان التسليط المشار إليه باقيا إلى حين التلف أو الاتلاف ،
فلو وهب ماله لذي رحمه بهبة فاسدة واعتقد صحتها ولم يكن راضيا ببقاء الموهوب
تحت يده ولا يسترده لاعتقاد لزومها ، لا اشكال في الضمان في صورة التلف والاتلاف
لعموم قاعدتي اليد والاتلاف وعدم المخصص .