وعلل العلامة في القواعد صحة إن كان لي فقد بعته بأنه أمر واقع يعلمان
وجوده فلا يضر جعله شرطا ، وكذا كل شرط علم وجوده فإنه لا يوجب شكا في
البيع ولا وقوفه ، انتهى .
وتفصيل الكلام أن المعلق عليه ، أما أن يكون معلوم التحقق ، وأما أن يكون
محتمل التحقق وعلى الوجهين : إما أن يكون تحققه المعلوم أو المحتمل في الحال
أو المستقبل ، وعلى التقادير ، فإما أن يكون الشرط مما يكون مصححا للعقد ككون
الشئ مما يصح تملكه شرعا ، أو مما يصح اخراجه عن الملك كغير أم الولد وغير
الموقوف ونحوه ، وكون المشتري ممن يصح تملكه شرعا كأن لا يكون عبدا وممن
يجوز العقد معه ، بأن يكون بالغا ، وأما أن لا يكون كذلك ، ثم التعليق أما مصرح به
وأما لازم من الكلام كقوله ملكتك هذا بهذا يوم الجمعة ، وقوله في القرض والهبة
خذ هذا ، بعوضه أو خذه بلا عوض يوم الجمعة فإن التمليك معلق على تحقق
الجمعة في الحال أو في الاستقبال ولهذا احتمل العلامة في النهاية ، وولده في
الإيضاح بطلان بيع الوارث لمال مورثه بظن موته معللا بأن العقد وإن كان منجزا
في الصورة إلا أنه معلق والتقدير إن مات مورثي فقد بعتك ، فما كان منها معلوم
الحصول حين العقد فالظاهر أنه غير قادح ، وفاقا لمن عرفت كلامه كالمحقق
والعلامة والشهيدين والمحقق الثاني والصيمري . وحكي أيضا عن المبسوط
والايضاح في مسألة ما لو قال : إن كان لي فقد بعته بل لم يوجد في ذلك خلاف
صريح ، ولذا ادعى في الرياض في باب الوقف عدم الخلاف فيه صريحا ، وما كان
منها معلوم الحصول في المستقبل وهو المعبر عنه بالصفة ، فالظاهر أنه داخل في
معقد اتفاقهم على عدم الجواز وإن كان تعليلهم للمنع باشتراط الجزم لا يجري
فيه ، كما اعترف به الشهيد فيما تقدم عنه ونحوه الشهيد الثاني فيما حكى عنه ، بل
يظهر من عبارة المبسوط في باب الوقف كونه مما لا خلاف فيه بيننا بل بين العامة
فإنه قال إذا قال الواقف : إذا جاء رأس الشهر فقد وقفته لم يصح الوقف بلا خلاف
لأنه مثل البيع والهبة وعندنا مثل العتق أيضا ، انتهى . فإن ذيله يدل على أن مماثلة
الوقف للبيع والهبة غير مختص
منهاج الفقاهة — صفحة 233
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص٢٣٣