تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
بل لو قلنا بكفاية التقديم بلفظ : قبلت يمكن المنع هنا بناء على اعتبار الماضوية فيما دل على القبول ، ثم إن هذا كله بناء على المذهب المشهور بين الأصحاب ، من عدم كفاية مطلق اللفظ في اللزوم ، وعدم القول بكفاية مطلق الصيغة في الملك . وأما على ما ( اخترناه ) قويناه سابقا في مسألة المعاطاة من أن البيع العرفي موجب للملك ، { 1 } وأن الأصل في الملك اللزوم ، فاللازم الحكم باللزوم في كل مورد لم يقم اجماع على عدم اللزوم وهو ما إذا خلت المعاملة عن الانشاء باللفظ رأسا ، أو كان اللفظ المنشئ به المعاملة مما قام الاجماع على عدم إفادتها اللزوم . وأما في غير ذلك فالأصل اللزوم ، وقد عرفت أن القبول على وجه طلب البيع قد صرح في المبسوط بصحته بل يظهر منه عدم الخلاف فيه بيننا وحكي عن الكامل أيضا ، فتأمل . وإن كان التقديم بلفظ اشتريت وابتعت أو تملكت أو ملكت هذا بكذا ، فالأقوى جوازه { 2 } لأنه انشاء ملكيته للمبيع بإزاء ماله عوضا ففي الحقيقة انشاء المعاوضة كالبايع إلا أن البايع ينشأ ملكية ماله لصاحبه بإزاء مال صاحبه ، والمشتري ينشأ ملكية مال صاحبه
شرح
{ 1 } قوله وأما على ما قويناه سابقا في مسألة المعاطاة من أن البيع العرفي موجب للملك ما ذكره قده في وجه عدم جواز التقديم في الموردين لا ربط له باعتبار اللفظ في الانشاء بل هو قيد آخر وهو تضمن القبول للنقل الفعلي وعليه فلا فرق في هذا المقام بين المسلك المشهور ومسلكه قده - ولعله لذلك أمر بالتأمل . وإن كان القبول المقدم بلفظ اشتريت وابتعت ونحوهما { 2 } فقد اختار المصنف قدس سره جواز تقديم . واستدل له بأن المعتبر في القبول أمران : الرضا بالايجاب ، ونقل الثمن في الحال ولا يعتبر فيه شئ زائدا على ذلك . وأورد عليه بأمور : الأول : ما أفاده المحقق النائيني قدس سره ، وهو : أنه يعتبر في القبول بأي لفظ كان مطاوعة