تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
ولو امتزجت العينان أو إحداهما سقط الرجوع على القول بالملك { 1 } ، لامتناع التراد ويحتمل الشركة وهو ضعيف .
شرح
فإن كان البيع واقعا على المثمن ، ورجع المشتري وأجاز البائع ، أو كان البيع واقعا على الثمن ورجع البائع وأجاز المشتري نفذا معا ، إذ الرجوع في الموردين يوجب صيرورة المجيز مالكا لما وقع البيع الفضولي عليه قبل الإجازة ، فله إجازة البيع الواقع على ملكه ، فالكلام إنما هو في الصورتين الأخيرتين فإنه يقع التنافي بين الرجوع والإجازة . فتارة : نقول في الإجازة بالنقل ، وأخرى : نقول بالكشف الانقلابي ، وثالثة : نقول بالكشف الحقيقي ، أما على الأولين : فلا اشكال في لغوية الإجازة لصدورها ممن ليس له تلك ، وأما على الأخير : فقد يقال إنها حيث تكشف عن سبق الملك ، فيكون الرجوع واقعا في غير محله . ولكن يدفعه ، أن الإجازة وإن كانت كاشفة إلا أنه يعتبر فيها أن تكون صادرة ممن لو لم يجز كان مالكا ، لا من لو لم يجز لم يكن مالكا ، كما في المقام ، حيث إن الرجوع أوجب خروجه عن ملكه . فالأظهر تقدم الرجوع مطلقا .

من الملزمات الامتزاج والتغير

{ 1 } قوله : لو امتزجت العينان أو إحداهما . سقط الرجوع على القول بالملك إن كان المزج موجبا للتلف الحقيقي ، أو كان موجبا للتلف عرفا - كما لو صبغ شيئا باللون المشتري بالمعاطاة - جرى عليه حكم التلف ، وإن لم يكن موجبا له لا عرفا ولا حقيقة - كما لو مزج منا من الدهن المشترى بالمعاطاة بمن آخر - فبناءا على القول بالملك يكون ذلك ملزما ، فإنه إن قلنا بحصول الشركة بالمزج القهري فقد تبدلت الملكية الاستقلالية إلى الاشاعية ، فلا يمكن التراد لا خارجا ولا ملكا