تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
بل يمكن دعوى السيرة على عدم الاكتفاء في البيوع الخطيرة التي يراد بها عدم الرجوع بمجرد التراضي { 1 } . نعم ربما يكتفون بالمصافقة فقول البائع بارك الله لك أو ما أدى هذا المعنى بالفارسية . نعم يكتفون بالتعاطي في المحقرات ولا يلتزمون بعدم جواز الرجوع فيها بل ينكرون على الممتنع عن الرجوع مع بقاء العينين . نعم الاكتفاء في اللزوم بمطلق الانشاء القولي غير بعيد للسيرة ولغير واحد من الأخبار كما سيجئ إن شاء الله تعالى في شروط الصيغة
شرح
{ 1 } الرابع سيرة المتشرعة ، فإن بناءهم في البيوع الخطيرة التي يراد بها عدم الرجوع على عدم الاكتفاء بالمعاطاة ، وفي المحقرات ينكرون على من امتنع عن الرجوع مع بقاء العينين إذا كان انشاء البيع بالتعاطي . وفيه : إن هذه السيرة لم يثبت كونها مستمرة إلى زمان المعصوم عليه السلام ، بل يحتمل قويا كونها مستندة إلى فتوى المراجع والفقهاء ، فلا تفيد . الخامس : ما أفاده المحقق النائيني قدس سره ، وحاصله : إن اللزوم على قسمين : لزوم حكمي ، ولزوم حقي . والأول : إنما هو ما يجعله الشارع الأقدس في موارد لمصلحة تدعو إلى ذلك كما في الهبة بذي الرحم ، وآثر هذا عدم جواز جعل الخيار وعدم صحة الإقالة ، ويقابل هذا الجواز الحكمي كما في الهبة بغير ذي الرحم ، وآثره عدم جواز الاسقاط . والثاني : إنما يكون بانشاء المتعاقدين كما في البيع اللفظي ، فإن البائع ينشأ باللفظ أمرين : أحدهما : تبديل أحد طرفي الإضافة بمثله ، ثانيهما : الالتزام ببقاء بدلية المبيع للثمن . والأول مدلول مطابقي للفظ ، والثاني مدلول التزامي له ويقابل هذا الجواز الحقي وهو ما جعل فيه الخيار . وفي المعاطاة ليس شئ من اللزومين ، أما الأول : فلعدم الدليل عليه ، وأما الثاني : فلأن الفعل قاصر عن إفادة الالتزام ببقاء البدلية وإن قصد المتعاقدان ذلك ، إذ مجرد البقاء القلبي ما لم ينشأ لا يفيد في باب المعاوضات ، والفعل من جهة عدم كونه مصداقا لهذا العنوان لا يصلح لكونه انشاءا له ، فأدلة اللزوم من جهة تضمنها اللزوم الحقي