الثالث : إن ظاهر الأخبار وإطلاق الأصحاب حل الخراج والمقاسمة
المأخوذين من الأراضي التي يعتقد الجائر كونها خراجية ، وإن كانت عندنا من
الأنفال { 1 } .
شرح
ما يأخذه الجائر باسم الخراج من غير الأراضي الخراجية
{ 1 } الثالث : في حكم ما يأخذه السلطان باسم الخراج منا رضي الأنفال ، ومجهول المالك ونحو هما مما لا يكون من الأراضي الخراجية عندنا . وتحقيق المقام : إن الأرض التي يأخذ الجائر منها الخراج . تارة : تكون من الأراضي الخراجية عندنا . وأخرى : لا تكون منها باتفاق الفريقين ، كالأراضي المخصوصة بأشخاص خاصة ولو كانت ملك الإمام عليه السلام بما هو شخص خاص لا من حيث إنه إمام ورئيس . ومنها الأرض التي أسلم أهلها طوعا . وثالثة : تكون من الأراضي الخراجية عندهم ومن الأموال المختصة بالإمام عليه السلام بما هو إمام عندنا ، كأراضي الأنفال ومجهول المالك ونحوهما . أما القسم الأول : فلا ريب ولا كلام في شمول الأخبار المتقدمة والأدلة المشار إليها له ، وهو المتيقن من موردها . وأما القسم الثاني : فلا ريب في عدم شمولها له ، ويكون أخذ الخراج منه ظلما في مذهبهم أيضا ، فلا يجري مناط الحكم فيه الذي هو التقية ، بل يمكن أن يقال : إن موثق إسحاق ( 1 ) الذي استدل به في المسألة يدل على عدم ثبوت الحكم في هذا القسم ، لقوله عليه السلام يشتري منه ما لم يعلم أنه ظلم فيه أحدا ، بل لا يبعد دعوى دلالة صحيح الحذاء الآتي عليه لاشتماله على قوله عليه السلام لا بأس به حتى يعرف الحرام بعينه وسيأتي لذلك زيادة توضيح . فانتظر . وأما القسم الثالث : فهو الذي وقع الكلام فيه ، وهذا التنبيه انعقد لبيان حكمه .هامش
1 ) الوسائل ، باب 53 ، من أبواب ما يكتسب به ، حديث 2 .