تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
ففي موثقة سماعة لا تبيعوا المصاحف فإن بيعها حرام ، قلت : فما تقول في شرائها ، قال : اشتر منه الدفتين والحديد والغلاف وإياك أن تشتري منه الورق . وفيه القرآن مكتوب فيكون عليك حراما وعلى من باعه حراما { 1 } ، ومضمرة عثمان ابن عيسى قال : سألته عن بيع المصاحف وشرائها ، قال [ فقال ] لا تشتر كلام الله ولكن اشتر الجلد والحديد والدفة ( الدفتين ) وقل أشتري منك هذا بكذا وكذا . ورواه في الكافي عن عثمان بن عيسى عن سماعة عن أبي عبد الله عليه السلام ورواية جراح المدائني في بيع المصاحف ، قال : لا تبع الكتاب ولا تشتره وبع الورق والأديم والحديد .
شرح
بالحبر ، أو كانت من قبيل الأعراض أو هيئات الأموال ، إنما تقابل بالمال لأنها يرغب إليها ويبذل بإزائها العوض ، بل ربما تكون عمدة النظر إليها ولا نظر إلى الأوراق أصلا ، كما أنه ربما يكون كل منهما منظورا إليها ويجعل العوض بإزائهما معا . وبالجملة : لا يعتبر في صدق مفهوم البيع كون المبيع من الجواهر . مضافا إلى ما تقدم من أنها ربما تكون من قبيل الجواهر . وعليه : فما أورده الأستاذ الأعظم على المصنف قدس سره بأن الخط بما هو خط غير قابل للبيع ، غير وارد . إذا عرفت هذين الأمرين . فاعلم أن النصوص الواردة في المقام على طائفتين : الأولى : ما دل على المنع وهي قسمان : الأول : ما يكون ظاهرا في المنع عن بيع الأوراق المشتملة على الخطوط المقيدة بها التي عليها يحمل المصحف عند اطلاقه . { 1 } كخبر ( 1 ) سماعة عن الإمام الصادق عليه السلام المذكور في المتن . والظاهر من قوله وإياك أن تشتري منه الورق وفيه القرآن مكتوب بيع الورق المقيد بالخطوط المنقوشة ، فينطبق على ما في صدره من النهي عن بيع المصاحف . ولكن الخبر ضعيف السند ، لأن في طريقه الحسن بن علي بن أبي حمزة الذي هو ضعيف ، والغريب تعبير المصنف قدس سره عن هذا الخبر بالموثق .
هامش
1 ) الوسائل ، باب 31 ، من أبواب ما يكتسب به ، حديث 11 .