تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
خاتمة تشتمل على مسائل الأولى : صرح جماعة كما عن النهاية والسرائر والتذكرة والدروس وجامع المقاصد بحرمة بيع المصحف { 1 } والمراد به كما صرح به في الدروس خطه وظاهر المحكي عن نهاية الأحكام اشتهارها بين الصحابة حيث تمسك على الحرمة بمنع الصحابة وعليه تدل ظواهر الأخبار المستفيضة .
شرح
قد تقدم الكلام في هذا الفرع في مبحث الرشوة مفصلا ، وعرفت أن الارتزاق من بيت المال المعد لمصالح المسلمين جائز لمن قام بالوظائف التي يعود نفعها إلى المسلمين وإن لم يجز أخذ الأجرة عليها لأن الارتزاق غير أخذ الأجرة . وعرفت أن الأظهر ما هو المشهور بين الأصحاب من جواز الارتزاق حتى مع عدم الحاجة . فتقييد المصنف قدس سره له في المقام بالحاجة غير تام . مع أنه قد مر من المصنف قدس سره جواز اعطاء الإمام من خراج الأراضي للقاضي وإن لم يكن محتاجا إن رأى مصلحة في ذلك . نعم ما كان من الحقوق مختصا بالفقراء كالكفارات والأوقاف المختصة بهم لا يجوز اعطائه بغير المحتاج .

حرمة بيع المصحف

خاتمة : في بيان مسائل : { 1 } الأولي : صرح جماعة بحرمة بيع المصحف . وقبل التعرض لحكم المسألة لا بد من تقديم أمرين : الأول : إن المصحف عبارة عن الأوراق المتضمنة للخطوط على حد سائر الكتب دون خصوص الخط كما عن الدروس وارتضاه المصنف قدس سره والشاهد على ذلك هو الفهم العرفي ألا ترى أن أحدا لا يحتمل أن يكون المراد بالجواهر عند اطلاقها خصوص الخطوط المنقوشة في ذلك الكتاب . وبالجملة لا أظن الترديد في ذلك بحسب المتفاهم العرفي . الثاني : إن الخطوط المنقوشة سواء كانت من قبيل الجواهر كالخطوط المنقوشة