ومن هذا القبيل استئجار الشخص للنيابة عنه في العبادات { 1 } التي تقبل
النيابة كالحج والزيارة ونحوهما ، فإن نيابة الشخص عن غيره فيما ذكر وإن كان
مستحبا إلا أن ترتب الثواب للمنوب عنه وحصول هذا النفع له لا يتوقف على
قصد النائب الاخلاص في نيابته بل متى جعل نفسه بمنزلة الغير وعمل العمل بقصد
التقرب الذي هو تقرب المنوب عنه بعد فرض النيابة انتفع المنوب عنه سواء فعل
النائب هذه النيابة بقصد الاخلاص في امتثال أوامر النيابة عن المؤمن أم لم يلتفت
إليها أصلا ، ولم يعلم بوجودها فضلا عن أن يقصد امتثالها ، ألا ترى أن أكثر العوام
شرح
للإجارة ، وقد أشبعنا الكلام في ذلك وعرفت أن الاتيان بقصد استحقاق الأجرة
لا ينافي الاخلاص فلا مورد لهذا التفصيل .
فالأظهر هو جواز أخذ الأجرة على المستحب مطلقا كما هو المشهور بين الأصحاب .
وأما ما أفاده في وجه بطلان الإجارة من أنه يعتبر في الإجارة أن يكون للعمل
المستأجر عليه نفع عائد إلى المستأجر .
فقد تقدم الكلام فيه في أول هذا المبحث .