تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
ومن هذا القبيل استئجار الشخص للنيابة عنه في العبادات { 1 } التي تقبل النيابة كالحج والزيارة ونحوهما ، فإن نيابة الشخص عن غيره فيما ذكر وإن كان مستحبا إلا أن ترتب الثواب للمنوب عنه وحصول هذا النفع له لا يتوقف على قصد النائب الاخلاص في نيابته بل متى جعل نفسه بمنزلة الغير وعمل العمل بقصد التقرب الذي هو تقرب المنوب عنه بعد فرض النيابة انتفع المنوب عنه سواء فعل النائب هذه النيابة بقصد الاخلاص في امتثال أوامر النيابة عن المؤمن أم لم يلتفت إليها أصلا ، ولم يعلم بوجودها فضلا عن أن يقصد امتثالها ، ألا ترى أن أكثر العوام
شرح
للإجارة ، وقد أشبعنا الكلام في ذلك وعرفت أن الاتيان بقصد استحقاق الأجرة لا ينافي الاخلاص فلا مورد لهذا التفصيل . فالأظهر هو جواز أخذ الأجرة على المستحب مطلقا كما هو المشهور بين الأصحاب . وأما ما أفاده في وجه بطلان الإجارة من أنه يعتبر في الإجارة أن يكون للعمل المستأجر عليه نفع عائد إلى المستأجر . فقد تقدم الكلام فيه في أول هذا المبحث .

حقيقة النيابة في العبادات

{ 1 } قوله ومن هذا القبيل استئجار الشخص للنيابة عنه في العبادات . المقام الثالث : فيما يتعلق بالنيابة في العبادات ، وما أورد عليها من الايرادات التي ذكرت مانعة عن أخذ الأجرة على العمل العبادي النيابي . وتلك الايرادات ثلاثة : الأول : ما تقدم من الاشكال في أخذ الأجرة على التعبديات غير النيابية من منافاة أخذ الأجرة للاخلاص المعتبر في العبادة . الثاني : إن النائب لا أمر له إلا بالنيابة ، وهو مضافا إلى كونه توصليا لو قصد به التقرب كان ذلك تقربا له بالنسبة إلى أمر نفسه لا بالأمر المتوجه إلى المنوب عنه المتعلق بالعبادة . الثالث : ما نسب إلى المحقق الخراساني قدس سره وهو : أن تقرب النائب يوجب
منهاج الفقاهة — صفحة 269 | السيد محمد صادق الروحاني