تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
وإن كان كفائيا جاز الاستيجار عليه فيسقط الواجب بفعل المستأجر عليه عنه ، وعن غيره وإن لم يحصل الامتثال ومن هذا الباب أخذ الطبيب الأجرة على حضوره عند المريض { 1 } إذا تعين عليه علاجه ، فإن العلاج وإن كان معينا عليه إلا أن الجمع بينه وبين المريض مقدمة للعلاج واجب كفائي بينه وبين أولياء المريض فحضوره أداء للواجب الكفائي كإحضار الأولياء إلا أنه لا بأس بأخذ الأجرة عليه ، نعم يستثنى من الواجب الكفائي ما علم من دليله صيرورة ذلك العمل حقا للغير { 2 } يستحقه من المكلف كما قد يدعى أن الظاهر من أدلة وجوب تجهيز الميت أن للميت حقا على الاحياء في التجهيز فكل من فعل شيئا منه في الخارج فقد أدى حق الميت فلا يجوز أخذ الأجرة عليه ، وكذا تعليم الجاهل أحكام عباداته الواجبة عليه وما يحتاج إليه كصيغة النكاح ونحوها لكن تعيين هذا يحتاج إلى لطف قريحة . هذا تمام الكلام في أخذ الأجرة على الواجب . وأما الحرام فقد عرفت عدم جواز أخذ الأجرة عليه .
شرح
{ 1 } بأن أخذ العوض إنما يكون لمقدمة هذا الواجب التي هي واجبة بالوجوب الكفائي ، إذ الطبابة مثلا إنما تتوقف على الجمع بين الطبيب والمريض ، وهو كما يكون بحضور الطبيب عند المريض ، كذلك يكون باحضار الأولياء المريض عند الطبيب . ويرد عليه : قدس سره أن الطبابة بمعنى اعلام الدواء واجبة على الطبيب ، ومقدمة هذا الواجب التي يعقل أن تصير واجبة بالوجوب المقدمي إنما هي ما يكون فعل الطبيب نفسه ، ولا يعقل أن يجب الاحضار بالوجوب المقدمي المترشح من وجوب الطبابة المتوجه إلى الطبيب كما لا يخفى ، فالحضور أيضا واجب عيني لا يجوز أخذ العوض عليه ، مع أن لازم هذا الوجه هو عدم جواز أخذ العوض في صورة الاحضار ، وبناء المشهور على الجواز في هذه الصورة أيضا . { 2 } تقدم الكلام في ذلك مفصلا وعرفت عدم تماميته فلا نعيد .
منهاج الفقاهة — صفحة 267 | السيد محمد صادق الروحاني