تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
وأما أخذ الوصي الأجرة على تولي أموال الطفل الموصى عليه الشامل بإطلاقه لصورة تعين العمل عليه { 1 } فهو من جهة الاجماع والنصوص المستفيضة على أن له أن يأخذ شيئا { 2 } ، وإنما وقع الخلاف في تعيينه فذهب
شرح
هو العمل لا بشرط من المجانية وأخذ العوض . وفيه : إن مقتضى هذا الوجه جواز أخذ الأجرة على جميع الواجبات سوى ما وجب مجانا ، وبعبارة أخرى : إن المانع المتوهم لم يكن ظهور الأدلة في المجانية ، بل كان هو التنافي بين صفة الوجوب وأخذ العوض ، فلا يعقل على هذا جعل الوجوب على شئ مشروطا بالعوض ، ولا مطلقا بالنسبة إليه . الثامن : إن هذه الصناعات إنما تجب لحفظ النظام ، وهو إنما يتوقف على التكسب بها فايجابها تبرعا نقض للغرض . وفيه : إن من المشاهد بالوجدان استقامة النظام لو أتى بها تبرعا ، فالصغرى ممنوعة . التاسع : ما أفاده المحقق النائيني قدس سره وهو : إن الواجب على الأجير هو بذل عمله ، أي تعلق التكليف أو الوضع بالمعنى المصدري لا بنتيجة عمله التي هي المعنى لاسم المصدر ، فإن الطبيب وإن وجب عليه الطبابة عينا إلا أنه مالك لعمله ، والأجرة تقع بإزاء العمل الذي هو مناط مالية المال لا بإزاء قوله من حيث الاصدار وبالجملة : متعلق الوجوب في الواجبات النظامية هو العمل بالمعنى المصدري ، وعليه فلا مانع من أخذ الأجرة على نتيجة العمل . وفيه : إن الفعل من حيث المعنى المصدري عين الفعل من حيث اسم المصدر ، والفرق بينهما اعتباري كما حقق في محله ، وعليه فالواجب بعينه هو العمل المستأجر عليه . { 1 } المصنف قدس سره بعد بنائه على عدم جواز أخذ الأجرة على الواجب العيني التعييني أورد على نفسه بنقوض ثلاثة : الأول : جواز أخذ الوصي الأجرة على عمله حتى مع وجوب العمل عليه عينا . وأجاب عنه بوجهين : أحدهما : ما أفاده سابقا : وهو : إن هذا حكم شرعي لا من باب المعاوضة . { 1 } ثانيهما : ما أفاده في المقام : وهو : إنه من جهة الاجماع والنصوص