تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
واعلم أن موضوع هذه المسألة ما إذا كان الواجب على العامل منفعة تعود إلى من يبذل بإزائه المال { 1 } كما لو كان كفائيا وأراد سقوطه منه فاستأجر غيره أو كان عينيا علي العامل ورجع نفعه منه إلى باذل المال كالقضاء للمدعي إذا وجب عينا . وبعبارة أخرى : مورد الكلام ما لو فرض مستحبا لجاز الاستيجار عليه لأن الكلام في كون مجرد الوجوب على الشخص مانعا عن أخذ الأجرة عليه ، فمثل فعل الشخص صلاة الظهر عن نفسه لا يجوز أخذ الأجرة عليه لا لوجوبها بل لعدم وصول عوض المال إلى باذله ، فإن النافلة أيضا كذلك . ولما كان نظر المصنف قدس سره في المكاسب إلى خصوص الجهة الثانية ذكر مبنيا علي ذلك أمرين : { 1 } الأول : إن موضوع هذه المسألة ما إذا كان الواجب على العامل منفعة تعود إلى من يبذل بإزائه المال كما لو كان كفائيا وأراد سقوطه منه ، فمثل فعل الشخص صلاة الظهر عن نفسه لا يجوز أخذ الأجرة عليه ، لا لوجوبها بل لعدم وصول عوض المال إلى باذله . ولا بأس بالإشارة الاجمالية إلى هذه الكبرى الكلية مقدمة للبحث . وقد استدل لاعتبار هذا الشرط بوجهين : الأول : إن الإجارة بدونه سفهية وأكل للمال بالباطل . الثاني : إن المبادلة في الإجارة إنما تكون بين منفعة معينة والعوض المعلوم ، فلا بد من عود المنفعة إلى باذل العوض وإلا انتفت المبادلة والإجارة ، إذ قوامها بدخول كل من العوضين في المكان الذي خرج منه الآخر . وفيهما نظر : أما الأول : فلأنه لا دليل على بطلان كل معاملة سفهية كما سيأتي تنقيح القول في ذلك في الجزء الثالث من هذا الشرح .