واعلم أن موضوع هذه المسألة ما إذا كان الواجب على العامل منفعة تعود
إلى من يبذل بإزائه المال { 1 } كما لو كان كفائيا وأراد سقوطه منه فاستأجر غيره أو
كان عينيا علي العامل ورجع نفعه منه إلى باذل المال كالقضاء للمدعي إذا وجب
عينا .
وبعبارة أخرى : مورد الكلام ما لو فرض مستحبا لجاز الاستيجار عليه لأن
الكلام في كون مجرد الوجوب على الشخص مانعا عن أخذ الأجرة عليه ، فمثل فعل
الشخص صلاة الظهر عن نفسه لا يجوز أخذ الأجرة عليه لا لوجوبها بل لعدم
وصول عوض المال إلى باذله ، فإن النافلة أيضا كذلك .
ولما كان نظر المصنف قدس سره في المكاسب إلى خصوص الجهة الثانية ذكر مبنيا علي ذلك
أمرين :
{ 1 } الأول : إن موضوع هذه المسألة ما إذا كان الواجب على العامل منفعة تعود إلى من يبذل بإزائه المال كما لو كان كفائيا وأراد سقوطه منه ، فمثل فعل الشخص صلاة الظهر
عن نفسه لا يجوز أخذ الأجرة عليه ، لا لوجوبها بل لعدم وصول عوض المال إلى باذله .
ولا بأس بالإشارة الاجمالية إلى هذه الكبرى الكلية مقدمة للبحث .
وقد استدل لاعتبار هذا الشرط بوجهين :
الأول : إن الإجارة بدونه سفهية وأكل للمال بالباطل .
الثاني : إن المبادلة في الإجارة إنما تكون بين منفعة معينة والعوض المعلوم ، فلا بد من
عود المنفعة إلى باذل العوض وإلا انتفت المبادلة والإجارة ، إذ قوامها بدخول كل من
العوضين في المكان الذي خرج منه الآخر .
وفيهما نظر :
أما الأول : فلأنه لا دليل على بطلان كل معاملة سفهية كما سيأتي تنقيح القول
في ذلك في الجزء الثالث من هذا الشرح .
منهاج الفقاهة — صفحة 232
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص٢٣٢