تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
الخامس : مما يحرم التكسب به ما يجب على الانسان فعله { 1 } عينا أو كفاية تعبدا أو توصلا على المشهور كما في المسالك { 2 } بل عن مجمع البرهان كان دليله الاجماع . والظاهر أن نسبته إلى الشهرة في المسالك في مقابل قول السيد المخالف في وجوب تجهيز الميت على غير الولي لا في حرمة أخذ الأجرة على تقدير الوجوب عليه . وفي جامع المقاصد الاجماع على عدم جواز أخذ الأجرة على تعليم صيغة النكاح أو القائها على المتقاعدين ، انتهى . وكان لمثل هذا ونحوه ذكر في الرياض أن على هذا الحكم الاجماع في كلام جماعة وهو الحجة ، انتهى .
شرح

أخذ الأجرة على الواجبات

{ 1 } قوله الخامس مما يحرم التكسب به ما يجب على الانسان فعله . على المشهور ، وعليه الفتوى - كما عن المسالك ، وعن مجمع البرهان : الاجماع عليه - . ولكن : في المسألة أقوالا : { 2 } الأول : هو المنع مطلقا نسبه الشهيد قدس سره إلى المشهور . الثاني : ما نسب إلى السيد المرتضى قدس سره وهو الجواز في الواجب الكفائي كأجرة تغسيل الموتى وتكفينهم ودفنهم وإن كان تعبديا . الثالث : ما عن المصابيح عن فخر المحققين ، وهو التفصيل بين التعبدي فلا يجوز ، والتوصلي فيجوز . الرابع : ما عن فخر المحققين قدس سره في الإيضاح ، وهو الجواز في الكفائي التوصلي ، وعدم الجواز في غيره . الخامس : ما عن الرياض ، وهو الجواز في الواجبات الكفائية التي تكون واجبة كفاية لانتظام المعاش ، وعدم الجواز في غيرها . السادس : ما عن مفتاح الكرامة ، وهو التفصيل بين ما كان الغرض الأهم منه الدنيا فيجوز ، وبين ما كان الغرض الأهم منه الآخرة فلا يجوز .