تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 8

مساهمون:

ص٨
فقال : جميع المعايش { 1 } كلها من وجوه المعاملات فيما بينهم مما يكون لهم فيه المكاسب أربع جهات { 2 } ، ويكون فيها حلال من جهة وحرام من جهة .
شرح
مطلقا ، مع أنه يفت به الأكثر ، وبعضها يدل على حرمة التقلب فيه وإمساكه مع أنه لم يفت به أحد . الثالث : موافقة مضمونه لمضمون جملة من الروايات الصحيحة المعتبرة . وفيه : إن الخبر الضعيف لا يصير حجة ومعتبرا بالموافقة لما هو الحجة . الرابع : إن آثار الصدق منه ظهارة . وفيه : إنه لم يظهر لي معنى آثار الصدق في مثل هذا الخبر سوى اضطراب متنه وتكرار جمله وهو كما ترى . فتحصل : إن الأقوى عدم حجية هذا الخبر ، فلا يصح جعله في صدر الكتاب وأخذه مدركا للأحكام الآتية ، بل لا بد في كل مسألة من ملاحظة مدركها بالخصوص . { 1 } " قوله عليه السلام جميع المعايش . . . الخ " المراد بها ما يحتاج إليه العباد في بقاء نوعهم أو شخصهم من المأكولات والملبوسات والمناكح ، والظاهر أن المقصود بالسؤال هو أن تلك الأشياء من أي سبب يحل تحصيل ومن أي سبب لا يحل ، كي يجوز تناولها في الأول ولا يجوز في الثاني ، لا السؤال عن حكم المسببات من حيث هي الذي هو مذكور في كتاب الأطعمة والأشربة . { 2 } " قوله عليه السلام أربع جهات . . الخ " أورد على الحديث بعدم انحصار طرق المعاش في الأربع ، فإن فيها الحيازات والهبات والأوقاف واحياء الموات وإجراء القنوات ونحوها . وأجيب عنه : تارة : بدخول جملة منها في الإجارات كالجعالات والعمل للغير بمجرد الإذن وحق الوكالة والنظارة والوصاية ، وجملة منها في التجارات كالهبات والصدقات ، وجملة منها في الصناعات كإحياء الموات والحيازات ونحوهما . وأخرى : بأن الرواية مسوقة لبيان حصر المعاملات في الأربع حصر كليه طرق المعاش فيها .