تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 7

مساهمون:

ص٧
وينبغي أولا التيمن بذكر بعض الأخبار الواردة على سبيل الضابطة الكلية للمكاسب من حيث الحل والحرمة { 1 } فنقول مستعينا بالله تعالى { 2 } روى في الوسائل والحدائق عن الحسن بن علي بن شعبة في كتاب تحف العقول { 3 } عن مولانا الصادق ( صلوات الله عليه ) حيث سئل عن معايش العباد .
شرح
{ 1 } ذكر المصنف قدس سره بعنوان الضابطة روايات أربع ، خبر تحف العقول وما عن فقه الرضا ، رواية عن دعائم الاسلام ورواية نبوية عامية . وستعرف أن شيئا من هذه النصوص لا يصلح دليلا في المسائل الآتية . { 2 } هذه أولى الروايات الأربع وهي رواية طويلة رواها المصنف عن الوسائل ( 1 ) والحدائق { 2 } ولكن المتن الموجود فيهما يختلف عما في تحف العقول ( 3 ) { 3 } لا كلام في أن الحسن بن علي مؤلف كتاب تحف العقول جليل القدر عظيم المنزلة ، وكتابه هذا جليل وأنه معتمد عليه عند الأصحاب كما صرح بذلك كله أئمة الفن ، إلا أنه ، لم يرو هذا الخبر مسندا ، بل أرسله عن الإمام الصادق عليه السلام فلا تشمله أدلة حجية خبر الواحد . واستدل لحجيته بوجوه . الأول قيام القرينة على اعتبار الرواة المحذوفين ، ووثاقتهم . وفيه : إن المراد بها إن كان نقل هذا الشيخ الجليل عنهم ، فيرد عليه أن جلالة قدره تمنع عن كذبه لا عن نقله عن غير الثقة ، وإن كان غير ذلك فغير ظاهر علينا . الثاني : انجبار ضعفه بعمل المشهور . وفيه : إن عمل المتقدمين من الأصحاب به الذي هو الجابر لضعف السند غير ثابت وعمل المتأخرين غير نافع بل يمكن منع عملهم به أيضا ، فإن فتاوى جلهم في المسائل المتفرقة لا تطابق بعض جمل الخبر وذلك : لأن بعض جمله يدل على حرمة بيع النجس
هامش
( 1 ) الوسائل ، باب 2 ، من أبواب ما يكتسب به كتاب التجارة ، حديث 1 . ( 2 ) الحدائق ج 8 ص 67 . ( 3 ) تحف العقول ص 331 .