وينبغي أولا التيمن بذكر بعض الأخبار الواردة على سبيل الضابطة الكلية
للمكاسب من حيث الحل والحرمة { 1 } فنقول مستعينا بالله تعالى { 2 } روى في
الوسائل والحدائق عن الحسن بن علي بن شعبة في كتاب تحف العقول { 3 } عن مولانا
الصادق ( صلوات الله عليه ) حيث سئل عن معايش العباد .
شرح
{ 1 } ذكر المصنف قدس سره بعنوان الضابطة روايات أربع ، خبر تحف العقول وما عن
فقه الرضا ، رواية عن دعائم الاسلام ورواية نبوية عامية .
وستعرف أن شيئا من هذه النصوص لا يصلح دليلا في المسائل الآتية .
{ 2 } هذه أولى الروايات الأربع وهي رواية طويلة رواها المصنف عن الوسائل ( 1 )
والحدائق { 2 } ولكن المتن الموجود فيهما يختلف عما في تحف العقول ( 3 )
{ 3 } لا كلام في أن الحسن بن علي مؤلف كتاب تحف العقول جليل القدر
عظيم المنزلة ، وكتابه هذا جليل وأنه معتمد عليه عند الأصحاب كما صرح بذلك كله أئمة
الفن ، إلا أنه ، لم يرو هذا الخبر مسندا ، بل أرسله عن الإمام الصادق عليه السلام فلا تشمله أدلة
حجية خبر الواحد .
واستدل لحجيته بوجوه .
الأول قيام القرينة على اعتبار الرواة المحذوفين ، ووثاقتهم .
وفيه : إن المراد بها إن كان نقل هذا الشيخ الجليل عنهم ، فيرد عليه أن جلالة قدره
تمنع عن كذبه لا عن نقله عن غير الثقة ، وإن كان غير ذلك فغير ظاهر علينا .
الثاني : انجبار ضعفه بعمل المشهور .
وفيه : إن عمل المتقدمين من الأصحاب به الذي هو الجابر لضعف السند غير ثابت
وعمل المتأخرين غير نافع بل يمكن منع عملهم به أيضا ، فإن فتاوى جلهم في المسائل
المتفرقة لا تطابق بعض جمل الخبر وذلك : لأن بعض جمله يدل على حرمة بيع النجس
هامش
( 1 ) الوسائل ، باب 2 ، من أبواب ما يكتسب به كتاب التجارة ، حديث 1 .
( 2 ) الحدائق ج 8 ص 67 .
( 3 ) تحف العقول ص 331 .