تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
المعاوضة على الميتة الخامسة : يحرم المعاوضة على الميتة وأجزائها التي تحلها الحياة من ذي النفس السائلة { 1 } على المعروف من مذهب الأصحاب وفي التذكرة كما عن المنتهى والتنقيح الاجماع عليه . وعن رهن الخلاف الاجماع على عدم ملكيتها . { 2 } ويدل عليه - مضافا إلى ما تقدم من الأخبار - ما دل على أن الميتة لا ينتفع بها ، منضما إلى اشتراط وجود المنفعة المباحة في المبيع لئلا يدخل في عموم النهي عن أكل المال بالباطل .
شرح
{ 1 } لا خلاف بين الأصحاب في حرمة بيع الميتة وأجزائها التي تحلها الحياة من ذي النفس السائلة بل عن التذكرة ، والمنتهى ، والتنقيح الاجماع عليها وعن الخلاف ، والتذكرة ، والمستند دعوى الاجماع على حرمة بيعها وضعا وتكليفا . واستدل لها بوجوه : الأول الاجماع . وفيه : أنه ليس إجماعا تعبديا بل الظاهر أن مدرك المجمعين هو الوجوه المذكورة التي ستمر عليك إن شاء الله تعالى . الثاني : الأخبار العامة المتقدمة . وفيه : ما تقدم من أنها ضعيفة السند لا يعتمد على شئ منها ، ولم يحرز استناد الأصحاب إليها في المقام كي ينجبر ضعفها . { 2 } الثالث : ما ذكره المصنف قدس سره قال : ما دل على أن الميتة لا ينتفع بها منضما إلى اشتراط وجود المنفعة المباحة في المبيع . فالكلام في موردين : الأول : حكم الانتفاع بالميتة . الثاني حكم بيعها . أما المورد الأول فقد استدل لعدم جواز الانتفاع بالميتة مضافا إلى الاجماع والأخبار العامة المتقدمة الذين عرفت ما فيهما بوجهين . 1 - ما دل من الآيات والروايات على عدم جواز الانتفاع بالنجس . ويرده ما سيأتي عند تعرض المصنف لتلك المسألة .