المعاوضة على الميتة
الخامسة : يحرم المعاوضة على الميتة وأجزائها التي تحلها الحياة من ذي
النفس السائلة { 1 } على المعروف من مذهب الأصحاب وفي التذكرة كما عن المنتهى
والتنقيح الاجماع عليه . وعن رهن الخلاف الاجماع على عدم ملكيتها .
{ 2 } ويدل عليه - مضافا إلى ما تقدم من الأخبار - ما دل على أن الميتة لا
ينتفع بها ، منضما إلى اشتراط وجود المنفعة المباحة في المبيع لئلا يدخل في عموم
النهي عن أكل المال بالباطل .
شرح
{ 1 } لا خلاف بين الأصحاب في حرمة بيع الميتة وأجزائها التي تحلها الحياة من ذي
النفس السائلة بل عن التذكرة ، والمنتهى ، والتنقيح الاجماع عليها وعن الخلاف ،
والتذكرة ، والمستند دعوى الاجماع على حرمة بيعها وضعا وتكليفا .
واستدل لها بوجوه : الأول الاجماع .
وفيه : أنه ليس إجماعا تعبديا بل الظاهر أن مدرك المجمعين هو الوجوه المذكورة
التي ستمر عليك إن شاء الله تعالى .
الثاني : الأخبار العامة المتقدمة .
وفيه : ما تقدم من أنها ضعيفة السند لا يعتمد على شئ منها ، ولم يحرز استناد
الأصحاب إليها في المقام كي ينجبر ضعفها .
{ 2 } الثالث : ما ذكره المصنف قدس سره قال : ما دل على أن الميتة لا ينتفع بها منضما إلى
اشتراط وجود المنفعة المباحة في المبيع .
فالكلام في موردين : الأول : حكم الانتفاع بالميتة . الثاني حكم بيعها .
أما المورد الأول فقد استدل لعدم جواز الانتفاع بالميتة مضافا إلى الاجماع
والأخبار العامة المتقدمة الذين عرفت ما فيهما بوجهين .
1 - ما دل من الآيات والروايات على عدم جواز الانتفاع بالنجس .
ويرده ما سيأتي عند تعرض المصنف لتلك المسألة .