تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
السابعة : حفظ كتب الضلال حرام في الجملة بلا خلاف { 1 } ، كما في التذكرة ، وعن المنتهى ويدل عليه مضافا إلى حكم العقل بوجوب قطع مادة الفساد { 2 } والذم
شرح

حرمة حفظ كتب الضلال

{ 1 } قوله السابعة : حفظ كتب الضلال حرام في الجملة بلا خلاف . تنقيح القول في المقام بالبحث في مواضع : الأول : في حكمه التكليفي وأنه هل هو حرام أم لا . الثاني : فيما استثنوه في المسألة من الحفظ للنقض ، والاحتجاج على أهلها ، أو الاطلاع على مطالبهم لتحصل به التقية أو غير ذلك . الثالث : في تنقيح الموضوع والمتعلق . الرابع : في حكم المعاملة الواقعة عليها . أما الموضع الأول : فقد استدل للحرمة بوجوه : { 2 } الأول : حكم العقل بوجوب قطع مادة الفساد . وأورد عليه الأستاذ الأعظم : بأن منشأ حكمه إن كان هو قبح الظلم بدعوى أن حفظ هذه الكتب ظلم ، فيرد عليه : أنه لا دليل على وجوب دفع الظلم في جميع الموارد ، وإلا لوجب على الله تعالى المنع عن الظلم تكوينا ، مع أنه تعالى هو الذي أقدر الانسان على فعل الخير والشر ، وإن كان مدرك حكمه وجوب الإطاعة وحرمة المعصية لأمره تعالى بقلع مادة الفساد ، فلا دليل على ذلك إلا في موارد خاصة . وفيه أنه : لو سلم كون الحفظ ظلما ، لا وجه لمنع قبحه وحرمته ، إذ قبح الظلم من الأحكام العقلية التي يستحيل تخلفها عن موضوعاتها ، إذ كل عنوان حكم عليه بالقبح لا بد وأن يكون بنفسه محكوما به ، أو بما هو منته إلى ما هو كذلك ، وعنوان الظلم من العناوين التي بأنفسها يحكم عليها بالقبح ، وعليه فمع حفظ عنوان الظلم عدم قبحه خلف لا يمكن الالتزام به .