منهاج الفقاهة — صفحة 163
قد تجعله مالا عرفا إلا أنه منع الشرع عن بيعه كجلد الميتة إذا قلنا بجواز الاستقاء به لغير الوضوء كما هو مذهب جماعة مع القول بعدم جواز بيعه لظاهر الاجماعات المحكية وشعر الخنزير إذا جوزنا استعماله اختيارا والكلاب الثلاثة إذا منعنا عن بيعها . المعاملة على الأعيان النجسة { 1 } في نقلها إلى الغير بالبيع أو معاوضة أخرى ، أو بالهبة . { 2 } في ثبوت حق الاختصاص مع عدم جعل المنفعة المحللة لها المالية . { 3 } في خصوص الصلح الناقل على حق الاختصاص . { 4 } في الحيازة لها وأنها هل تشترط في الاختصاص بها قصد الحائز للانتفاع أم لا . أما الأول : فإن كانت المنفعة المحللة للنجس للأصل أو للنص تجعله مالا شرعا ، وذلك فيما إذا كانت المنفعة معتنى بها عند أهل العرف . ودعوى أن المالية لا تدور مدار المنفعة ، فإن الجواهر النفيسة مال ولا منفعة لها ، والماء على الشط له منفعة وليس بمال كما عن المحقق الإيرواني . مندفعة بأن عدم المالية في الماء إنما يكون لكثرته وتمكن كل أحد من الوصول إليه والانتفاع به ، ولذا لو فرض قلته يكون مالا بلا كلام ، وأما الجواهر النفيسة فماليتها إنما تكون لكونها مما تعلق به غرض العامة بحيث يميلون إليه . فإن قلت : إن المالية العرفية لا تدور مدار المنفعة المحللة ، ونهي الشارع لا يوجب حط الشئ عن المالية كما ذكره بعض الأعاظم قدس سره .