تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
شرح
وشئ من الطرفين لا يصلح لادراج الخبر ، في الأخبار المعتبرة . أما الأول : فلأن المخبر عنه عليه يكون من الأمور الحدسية التي ليس بينها وبين أسبابها ملازمة عادية بحيث يلزم من العلم بها العلم بها ، لأن حصول العلم للسيد بكون الكتاب للإمام عليه السلام إنما كان من القرائن التي لا توجب العلم المزبور عادة ، وإنما أوجبت العلم لخصوصه ، فإنه من أي طريق يحرز كون الخطوط للإمام عليه السلام غير طريق الحدس الشخصي ، فلا تشمل أدلة حجية خبر الواحد لأخباره لأنها مختصة بالأخبار الحسية والحدسية التي تكون بين الأسباب ومسبباتها ملازمة عادية . وأما الطريق الثاني : فلأن اخبار هذين العدلين إما أن يكون لحصول العلم لهما من القرائن فالكلام فيه حينئذ هو الكلام في اخبار السيد ، وأما أن يكون لسماعهما من غيرهما ، فغاية ما يكون حينئذ هو كون الخبر من الأخبار المرسلة غير المعتبرة كما تقدم ، مع أن الذي حكي المجلسي الأول عنهما أنهما قالا : إن هذه النسخة قد أتى بها من قم إلى مكة المشرفة وعليها خطوط العلماء وإجازاتهم وخط الإمام عليه السلام في عدة مواضع ، وأين هذا من أخبارهما بكون الكتاب للإمام عليه السلام . الثاني : إنه فيه عبارات تنطق بكونه للإمام عليه السلام مثل ما في أول الكتاب يقول : عبد الله علي بن موسى الرضا عليه السلام ، وفي بعض كلماته : نحن معاشر أهل البيت ، وغير ذلك من العبارات . وفيه : إن هذه العبارات لو سلم أنه لا يصح صدورها عن غير الإمام عليه السلام ، لكن مجرد ذلك لا يوجب صدورها عنه بعد انفتاح باب الوضع والجعل والافتراء ، مع أنه يمكن أن يكون المؤلف رجلا علويا . الثالث : موافقة تاريخه لزمان الرضا عليه السلام وهو كما ترى . الرابع : موافقة الكتاب لرسالة علي بن بابويه إلى ولده الصدوق وفتاوى ولده الصدوق من دون تغيير أو مع تغيير يسير في بعض المواضع ، وهذه كاشفة عن اعتمادهما