أو الطير ، أو جلودها أو الخمر أو شئ من وجوه النجس ، فهذا كله حرام محرم لأن
ذلك كله منهي عن أكله وشربه ولبسه وملكه والتقلب فيه ، فجميع تقلبه
في ذلك حرام ، وكذلك كل مبيع ملهو به ، وكل منهي عنه مما يتقرب به لغير الله
عز وجل أو يقوى به الكفر والشرك في جميع وجوه المعاصي ، أو باب يوهن به الحق ،
فهو حرام محرم بيعه ، وشراؤه ، وامساكه ، وملكه ، وهبته ، وعاريته ، وجميع التقلب
فيه إلا في حال تدعو الضرورة فيه إلى ذلك .
وأما تفسير الإجارات : فإجارة الانسان نفسه ، أو ما يملك أو يلي أمره ، من
قرابته ، أو دابته أو ثوبه بوجه الحلال ، من جهات الإجارات أن يؤجر { 1 } نفسه أو داره أو أرضه أو شيئا يملكه ، فيما ينتفع به من وجوه المنافع ، أو العمل بنفسه ، وولده ،
ومملوكه ، وأجيره ، من غير أن يكون وكيلا { 2 } للوالي أو وليا للوالي ، فلا بأس أن يكون أجيرا { 3 } يؤجر نفسه ، أو ولده ، أو قرابته أو ملكه أو
شرح
{ 1 } " قوله عليه السلام أن يؤجر نفسه أو داره الخ " الظاهر أنه أريد بذلك الإجارة لمطلق
منافعه ويكون الخيار بيد المستأجر في صرفه فيما يريد وأريد بقوله عليه السلام أو العمل الخ العمل
بمجرد الإذن بلا اجراء صيغة الإجارة ، وأريد بقوله : أو يؤجر نفسه في عمل الخ الإجارة
لمنفعة خاصة .
{ 2 } " قوله عليه السلام : من غير أن يكون وكيلا . . . الخ " يحتمل أن يكون راجعا إلى
الجميع ، يعني يعتبر في حليته إجارة نفسه أو ولده أو ما يملكه أن لا يكون المؤجر واليا
للوالي أو وكيلا للوالي ، فإن الإجارة حينئذ إنفاذ لولاية الوالي الجائر ، ويحتمل أن يكون
قيدا لخصوص أجيره ، يعني يجوز إجارته لأجيره إذا لم تكن أجيريته له من جهة كون
المؤجر وكيلا للوالي ، فإنه حينئذ يكون أجيرا للوالي فلا يجوز إجارته لنفسه ، وأيضا فهو
حينئذ أجير للوالي بإجارة فاسدة ، فلا سلطنة له عليه في الواقع .
{ 3 } " قوله عليه السلام : أجيرا . . . الخ " المراد به المؤجر ، واطلاقه عليه باعتبار أن المؤجر
نفسه يصير أجيرا .