المناظرة الثانية والسبعون
مناظرة الدكتور التيجاني مع أحد العلماء
قلت لأحد علمائنا : إذا كان معاوية قتل الأبرياء وهتك الأعراض
وتحكمون بأنه اجتهد وأخطأ وله أجر واحد .
وإذا كان يزيد قتل أبناء الرسول وأباح المدينة ( 1 ) لجيشه
وتحكمون بأنه اجتهد وأخطأ وله أجر واحد ، حتى قال بعضكم : ( قتل
الحسين بسيف جده ) ( 2 ) لتبرير فعل يزيد .
فلماذا لا أجتهد أنا في البحث ، وهو ما يجرني للشك في الصحابة
وتعرية البعض منهم وهذا لا يقاس بالنسبة للقتل الذي فعله معاوية وابنه
يزيد في العترة الطاهرة ، فإن أصبت فلي أجران وإن أخطأت فلي أجر (
واحد ) ، على أن انتقاصي لبعض الصحابة لا أريد منه السب والشتم
واللعن ، وإنما أريد الوصول إلى الحقيقة لمعرفة الفرقة الناجية من بين
الفرق الضالة .
وهذا واجبي وواجب كل مسلم ، والله سبحانه يعلم السرائر وما
تخفي الصدور .
أجابني العالم قائلا : يا بني لقد أغلق باب الاجتهاد من زمان .
هامش
( 1 ) تقدمت تخريجاته .
( 2 ) حياة الإمام الحسين - عليه السلام - للقرشي ج 3 ص 403 ، العواصم من القواصم لابن العربي
ص 232 بما معناه .