سعى ) ( 1 ) .
وقد حثنا القرآن الكريم على استطلاع أخبار الأمم السابقة
ولنستخلص منها العبرة ، وقد حكى الله لنا عن فرعون وهامان ونمرود
وقارون وعن الأنبياء السابقين وشعوبهم ، لا للتسلية ولكن ليعرفنا الحق
من الباطل .
أما قولك : ( وما يهمني من هذا البحث ) ؟
فأجيب عليه بقولي : يهمني :
أولا : لكي أعرف ولي الله فأواليه ، وأعرف عدو الله فأعاديه ، وهذا ما
طلبه مني القرآن بل أوجبه علي .
ثانيا : يهمني أن أعرف كيف أعبد الله وأتقرب إليه بالفرائض التي
افترضها وكما يريدها هو جل وعلا ، لا كما يريدها مالك أو أبو حنيفة أو
غيرهم من المجتهدين لأني وجدت مالكا يقول بكراهة البسملة في
الصلاة ( 2 ) بينما يقول أبو حنيفة بوجوبها ( 3 ) ، ويقول غيره ببطلان الصلاة
بدونها !
وبما أن الصلاة هي عمود الدين إن قبلت قبل ما سواها وإن ردت رد
ما سواها ، فلا أريد أن تكون صلاتي باطلة ، كما أن الشيعة يقولون بمسح
الرجلين في الوضوء ويقول السنة بغسلهما بينما نقرأ في القرآن
( وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم ) ( 4 ) وهي صريحة في المسح ، فيكف
هامش
( 1 ) سورة النجم : الآية 39 .
( 2 ) الفقه على المذاهب الأربعة للجزري ج 1 257 .
( 3 ) الفقه على المذاهب الأربعة ج 1 ص 257 ، الفقه الإسلامي وأدلته ج 1 ص 646 .
( 4 ) سورة المائدة : الآية 6 .