الذي ذكره عمر ولا أحد من الحاضرين اعتذر إلى أبي بكر ، فيا حنفي أن
كان عمر صدق فيما نسب إلى أبي بكر وإلى نفسه فمن يعتقد فيه العباس
وعلي أنه كاذب آثم خائن غادر فكيف يصلح للخلافة ؟ وإن عمر
كان كاذبا في ذلك فكفاه ذلك .
قال يوحنا : يا أئمة الإسلام هذه الرواية هي سبب تجري الناس على
أبي بكر في الطعن عليه وعلى عمر ، فإذا سمعت الرافضة أن في بخاريكم
أن عمر قد شهد على نفسه أن عليا هو الذي رويتم فيه أن رسول الله - صلى
الله عليه وآله وسلم - قال في حقه : ( علي مع الحق والحق مع علي )
والعباس عم رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - شهد على أبي بكر
وعمر أنهما كاذبان آثمان خائنان فكيف لا يتجرئون عليهم ويجعلون هذا
مبدأ أشياء أخر .
قالت العلماء : يا يوحنا إن الرافضة يطعنون في أكثر الصحابة ، وهذا
هو الذي أوجب قتلهم ، إن رسول الله مدح الصحابة وقال : ( أصحابي
كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم ) ( 1 ) فكيف يصح للرافضة أن يطعنوا فيهم ؟
قال يوحنا : علماء الإسلام لا تقولوا هذا فمن الجائز أن يطعنوا فيهم ؟
المدح لهم في زمن رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - وبعد رسول الله
حصل لبعضهم الارتداد ، فإن إمامكم ومحدثكم الحميدي روى في الجمع
بين الصحيحين من المتفق عليه عندكم من الحديث الستين من مسند
عبد الله بن العباس ، قال : إن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - قال : ألا إنه
سيجئ برجال من أمتي فيؤخذ بهم ذات الشمال فأقول : يا رب أصحابي
هامش
( 1 ) ميزان الاعتدال ج 2 ص 413 ، لسان الميزان ج 2 ص 118 .