فقلت : أما من طرقنا فكثير ، مثل : كتاب إرشاد المفيد ( 1 ) ، وكتاب
عيون الأخبار لابن بابويه ( 2 ) ، وكتاب كشف الغمة للأربلي ( 3 ) وغيرها ،
وبالاتفاق في بيت السيد محسن كتاب ( عيون الأخبار ) فأوقفته على قصة
الإمام موسى الكاظم - عليه السلام - مع الرشيد وما جرى عليه من الأمور
المنكرة وما قتل من بني هاشم وما خاف منهم حتى تفرقوا في البلاد ، وما
حبس منهم حتى ماتوا في الحبس والأغلال ، فأنكر عليه غاية الإنكار ،
وبكى لما جرى على بني هاشم واعترف بصحة قولي .
ثم قلت : فأما طرقكم فلم يحضرني الآن شئ من كتبكم .
فقال السيد : بلى عندي هنا كتاب يسمى كتاب العاقبة مصنف لبعض
الشافعية فلعل فيه شئ من ذلك .
فقلت : هات الكتاب ، فجاء به ففتشناه فوجدناه مشتملا على ذكر
عواقب الأمور ، فجرى فيه فصل يذكر فيه عواقب الخلفاء فوقفناه على
ذلك الفصل فوجدناه قد اشتمل على ذكر عواقب ذميمة وأخلاق ردية
كانت لهم حتى أنه ذكر أن منهم من مات مخمورا ، ومنهم من تعشق
جارية ، ومنهم من مات تحت الغناء وضرب الأوتار ، وأمثال ذلك .
فلما وقف الملا على ذلك وتحقق صحته قال : اللهم إني أشهدك أني
أتبرأ إليك من جملة هؤلاء الخلفاء من بني أمية وبني العباس وأدينك
بالبراءة منهم واللعن عليهم ومن أتباعهم ، فظهر عليه الغلب .
ثم إنا وجدنا في كتاب العاقبة حديثا يسنده إلى علي - عليه السلام -
هامش
( 1 ) إرشاد المفيد : ص 298 - 302 وص 315 .
( 2 ) عيون أخبار الرضا - عليه السلام - : ج 2 ص 237 - 241 .
( 3 ) كشف الغمة : ج 2 ص 230 - 235 وص 280 - 283 .