فقلت : من الفرقة الناجية ، إن هي إلا أهل البيت الذين شهد الله لهم
بالتطهير من الرجس بحكم الكتاب العزيز في قوله تعالى : ( إنما يريد الله
ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) ( 1 ) . فإن هذه الآية
نزلت في علي وفاطمة والحسن والحسين - عليهم السلام - باتفاق الكل
لما ألحفهم النبي - صلى الله عليه وآله - بكسائه وقال : ( اللهم أهل بيتي
فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ) ( 2 ) .
إن الله أمره في الاستعانة بهم في الدعاء في مباهلة النصارى بنص
القرآن قال الله تعالى : ( قل تعالوا ندع أبنائنا وأبنائكم ونسائنا ونسائكم
وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين ) ( 3 ) . ولما
خرج النبي - صلى الله عليه وآله - للمباهلة لم يخرج بأحد غيرهم باتفاق
الكل فعلم أنهم المعنيون في الآية دون غيرهم .
وقال النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - : مثل أهل بيتي كمثل سفينة
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب : الآية 33 .
( 2 ) تقدمت تخريجاته .
( 3 ) سوره آل عمران : الآية ، فقد أجمع الجمهور أن الآية الشريفة نزلت في النبي - صلى الله
عليه وآله وسلم - وعلي وفاطمة والحسن والحسين - عليهم السلام - حين باهل بهم نصارى
نجران .
راجع : شواهد التنزيل للحاكم الحنفي ج 1 ص 120 - 129 ح 168 ، المستدرك للحاكم
ج 3 ص 150 ، أسباب النزول للنيسابوري ص 67 ، صحيح مسلم ج 4 ص 1883 ح 61 ،
صحيح الترمذي ج 4 ص 293 ح 3085 وج 5 ص 301 ح 3808 ، مسند أحمد ابن حنبل ج 3
ص 97 ح 1608 ، تفسير الطبري ج 3 ص 299 ، الكشاف للزمخشري ج 1 ص 368 ، تفسير
ابن كثير ج 1 ص 370 ، تفسير القرطبي ج 4 ص 104 ، أحكام قرآن للجصاص ج 2
ص 295 - 296 ، تفسير الفخر الرازي ج 8 ص 85 ، جامع الأصول لابن الأثير ج 9 ص 470 ،
ذخائر العقبى ص 25 ، شرح النهج لابن أبي الحديد ج 16 ص 291 ، إحقاق الحق للتستري ج 3
ص 46 - 62 وج 9 ص 70 - 91 وج 14 ص 131 - 148 ، فضائل الخمسة ج 1 ص 344 .