اختلاف ؟
فقالوا : لا .
فقال أحد وزرائه : إن عالما بالحلة وهو يقول ببطلان هذا الطلاق .
فبعث كتابه إلى العلامة ، وأحضره ، فلما بعث إليه .
قال علماء العامة : إن له مذهبا باطلا ، ولا عقل للروافض ( 1 ) ، ولا يليق
هامش
( 1 ) الرافضة : اسم أطلقه خصوم ومبغضو الشيعة عليهم وذلك للاستهانة بهم وتحقير هم وسبب
ذلك كله هو أنهم والوا عليا وأهل بيته واعتقدوا بإمامتهم - عليهم السلام - لما ثبت عندهم
بالأدلة القطعية الصارمة من خلافتهم وإمامتهم ووجب التمسك بهم - عليهم السلام - وهل
من يوالي عليا وأهل بيته ويتمسك بهم يعتبر رافضيا ؟ إذا كان كذلك فهذا نعم الاسم فنحن
غيرهم .
فهذا كل ما في المسألة فالذي يتبعهم ويروي أخبارهم ويذكر مناقبهم وفضائلهم يعتبر
رافضيا ، يقول الربيع بن سلمان ، قلت للشافعي : إن ههنا قوما لا يصبرون على سماع فضيلة
لأهل البيت فإذا أراد أحد أن يذكر ها يقولون : هذا رافضي ! ! قال ، فأنشأ الشافعي يقول :
إذا في مجلس ذكروا عليا * وسبطيه وفاطمة الزكية
فأجرى بعضهم ذكرى سواهم * فأيقن أنه سلقلقيه
إذا ذكروا عليا أو بينه * تشاغل بالروايات العلية
وقال : تجاوزوا يا قوم هذا * فهذا من حديث الرافضية
برأت إلى المهيمن من أناس * يرون الرفض حب الفاطمية
على آل الرسول صلاة ربي * ولعنته لتلك الجاهلية
فرائد السمطين ج 1 ص 135 ح 98 . وقال أيضا :
قالوا ترفضت ؟ قلت : كلا * ما الرفض ديني ولا اعتقادي
لكن توليت غير شك * خير إمام وخير هادي
إن كان حب الولي رفضا * فإنني أرفض العباد
فرائد السمطين ج 1 ص 423 .
وقال أيضا :
يا راكبا قف بالمحصب من منى * واهتف بقاعد خيفها والناهض
سحرا إذا فاض الحجيج إلى من * فيضا كملتطم الفرات الفائض
إني أحب بني النبي المصطفى * وأعده من واجبات فرائضي
لو كان رفضا حب آل محمد * فليشهد الثقلان إني رافضي
فرائد السمطين ج 1 ص 423 - 424 .
وبعد هذا كله تعرف أن سبب في التسمية يكمن في اتباع الشيعة لأهل البيت - عليهم
السلام - الذين قال النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - عنهم : ( أهل بيتي كسفينة نوح من ركبها
نجا ومن تخلف عنها غرق وهوى ) وقال أيضا : ( أوصيكم بالثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي
لن تضلوا ما إن تمسكتم بهما ) ولهذه الأدلة وغيرها تمسكنا بهم واتبعناهم فأطلقوا علينا هذا
الاسم .
وقد جاء في المحاسن عن أبي بصير قال : قلت لأبي جعفر - عليه السلام - جعلت فداك اسم
سمينا به استحلت به الولاة دماءنا وأموالنا وعذابنا ، قال : وما هو ؟ قلت : الرافضة ، فقال أبو
جعفر - عليه السلام - : إن سبعين رجلا من عسكر فرعون رفضوا فرعون فأتوا موسى - عليه
السلام - فلم يكن في قوم موسى أحدا أشد اجتهادا وأشد حبا لهارون منهم فسما هم قوم موسى
الرافضة فأوحى الله تعالى إلى موسى - عليه السلام - أن أثبت لهم هذا الاسم في التوراة فإني
نحلتهم وذلك اسم قد نحلكموه الله . سفينة البحار ج 3 ص 384 .
ولكن يأبى الله عز وجل إلا أن يجعل عليا - عليه السلام - شبيها لهارون حتى في شيعته
ومحبيه ألم يقل سيد البشر - صلى الله عليه وآله وسلم - : أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا
أنه لا نبي بعدي ؟ فكل خصال هارون - عليه السلام - ثابتة لعلي - عليه السلام - إلا النبوة .