ما ذكرت ، لأن فرض النص عندك فرض عام ، وما وقع فيه الاختلاف فيما
قدمت فروض خاصة ، ولو كانت في العموم كهو لما وقع فيها الاختلاف .
فقال الشيخ - أيده الله - : فقد انتقض الآن جميع ما اعتمدته ، وبان
فساده ، واحتجت في الاعتماد إلى غيره ، وذلك أنك جعلت موجب العلم
وسبب ارتفاع الخلاف ظهور الشئ في زمان ما واشتهاره بين الملأ ، ولم
تضم إلى ذلك غيره ولا شرطت فيه موصوفا سواه ، فلما نقضناه عليك
ووضح عندك دماره عدلت إلى التعلق بعموم الفرض وخصوصه ، ولم يك
هذا جاريا فيما سلف ، والزيادة في الاعتلال انقطاع ، والانتقال من اعتماد
إلى اعتماد أيضا انقطاع ، على أنه ما الذي يؤمنك أن ينص على نبي يحفظ
شرعه فيكون فرض العمل به خاصا في العبادة كما كان الفرض فيما
عددناه خاصا ، فهل فيها من فصل يعقل ؟ فلم يأت بشئ تجب
حكايته ( 1 ) .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ج 10 ص 408 ح 2 ( مع هوامشها ) ، الفصول المختارة ج 1 ص 1 - 4 .