أن يتبع من الخلاف .
ومنها : أنهم أجمعوا جميعا على أن عليا - عليه السلام - كان يصلح
للإمامة وأن الإمامة تصلح لبني هاشم ، واختلفوا في غيره ، وقالت طائفة : لم
تكن تصلح لغير علي بن أبي طالب - عليه السلام - ولا تصلح لغير بني
هاشم ، والإجماع حق لا شبهة فيه ، والاختلاف لا حجة فيه .
ومنها : أنهم أجمعوا على أن عليا - عليه السلام - كان بعد النبي
- صلى الله عليه وآله وسلم - ظاهر العدالة واجبة له الولاية ، ثم اختلفوا فقال
قوم : إنه كان مع ذلك معصوما من الكبائر والضلال .
وقال آخرون : لم يك معصوما ، ولكن كان عدلا برا تقيا على الظاهر
لا يشوب ظاهره الشوائب ، فحصل الإجماع على عدالته ، واختلفوا في نفي
العصمة عنه .
ثم أجمعوا كلهم جميعا على أن أبا بكر لم يك معصوما واختلفوا في
عدالته ، فقالت طائفة : كان عدلا ، وقالت أخرى : لم يكن عدلا لأنه أخذ ما
ليس له ، فمن أجمعوا على عدالته واختلفوا في عصمته أولى بالإمامة ممن
اختلفوا في عدالته وأجمعوا على نفي العصمة عنه . ( 1 )
هامش
( 1 ) الفصول المختارة : ج 1 ص 83 - 85 ، بحار الأنوار ج 10 ص 374 ح 3 .