إلى إطاعة أولي الأمر كما دعانا إلى طاعة نفسه وطاعة رسوله - صلى الله
عليه وآله وسلم - فاحتجنا إلى معرفة أولي الأمر كما وجبت علينا معرفة الله
ومعرفة رسوله - صلى الله عليه وآله وسلم - ، فنظرنا في أقاويل الأمة
فوجدناهم قد اختلفوا في أولي الأمر وأجمعوا في الآية على ما يوجب
كونها في علي بن أبي طالب - عليه السلام - .
فقال بعضهم : أولوا الأمر هم أمراء السرايا ، وقال بعضهم : هم
العلماء ، وقال بعضهم : هم القوام على الناس والآمرون بالمعروف
والناهون عن المنكر ، وقال بعضهم : هم علي بن أبي طالب والأئمة من
ذريته - عليهم السلام - .
فسألنا الفرقة الأولى ، فقلنا لهم : أليس علي بن أبي طالب من أمراء
السرايا ؟
فقالوا : بلى .
فقلنا للثانية : ألم يكن علي - عليه السلام - من العلماء ؟
قالوا : بلى .
وقلنا للثالثة : أليس علي - عليه السلام - قد كان من القوام على الناس
بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ؟
فقالوا : بلى ، فصار أمير المؤمنين - عليه السلام - معنيا بالآية باتفاق
الأمة وإجماعها ، وتيقنا ذلك بإقرار المخالف لنا في إمامته - عليه السلام -
والموافق عليها ، فوجب أن يكون إماما بهذه الآية لوجود الاتفاق على أنه
المناظرات في الإمامة — صفحة 249
مساهمون: الشيخ عبد الله الحسن
ص٢٤٩