المناظرة الحادية والأربعون
مناظرة ابن شاذان النيسابوري ( 1 ) مع بعضهم
قيل لأبي محمد الفضل بن شاذان النيسابوري - رحمه الله - ما الدليل
على إمامة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - عليه السلام - ؟
فقال : الدليل على ذلك من كتاب الله عز وجل ، ومن سنة نبيه
- صلى الله عليه وآله وسلم - ، ومن إجماع المسلمين .
فأما كتاب الله سبحانه وتعالى ، قوله عز وجل : ( يا أيها الذين آمنوا
أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ) ( 2 ) ، فدعانا سبحانه وتعالى
هامش
( 1 ) هو : أبو محمد الفضل بن شاذان بن الخليل الأزدي النيسابوري ، أحد أعلام الإسلام
المفكرين ، ومن شيوخ الشيعة القدامى المشهورين ، اشتهر بمركزه العلمي والديني ، وبمكانته
الاجتماعية ، وبإنتاجه الخصب ، وبآثاره ومؤلفاته التي عالج فيها مواضيع الساعة التي طغت في
ذلك العهد على تفكير المجتمع الإسلامي ، وأخذ العلم عن الإمام الرضا ، والإمام الجواد والإمام
الهادي - عليهم السلام - ، وقد اتفق مترجموه على أنه كان ثقة من أجلاء فقهاء الشيعة الإمامية
ومتكلميهم ، عده الشهرستاني في الملل والنحل من مؤلفي الشيعة الكلاميين وكذلك الأشعري
في المقالات ، ويعتبر النيسابوري من أكثر العلماء والمفكرين إنتاجا وتأليفا ، وقد أحصى له
مترجموه مائة وثمانين كتابا في الفقه والتفسير والكلام والملاحم والفضائل والقراءات
والبلدان وغيرها ، وله ردود كثيرة على الفرق المنحرفة ، ويستفاد من بعض النصوص أن وفاته
كانت سنة 260 ه .
راجع ترجمته في : فلاسفة الشيعة للشيخ عبد الله نعمة ص 358 - 263 ، تأسيس الشيعة
ص 377 ، فهرست ابن النديم ص 323 ، الكنى والألقاب ج 1 ص 36 ، سفينة البحار ج 2
ص 269 ، الملل والنحل ج 1 ص 170 ، مقالات الاسلاميين ج 1 ص 163 .
( 2 ) سورة النساء : الآية 59 .
والمراد ب ( أولي الأمر ) هم أمير المؤمنين والأئمة من ولده - عليهم السلام - كما نص على
ذلك المفسرون وغيرهم من الجمهور وقد تقدمت تخريجات نزولها فيهم - عليهم السلام -
فراجع .