خليفة رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - ولا كان من قبل الله عز وجل ،
وأنكم تكذبون على نبي الله - صلى الله عليه وآله وسلم - فإنكم متعرضون
لأن تكونوا ممن وسمه النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - بدخول النار .
وخبروني : في أي قوليكم صدقتم ، أفي قولكم مضى - صلى الله عليه
وآله - ولم يستخلف ، أو في قولكم لأبي بكر ، يا خليفة رسول الله - صلى الله
عليه وآله وسلم - ؟ فإن كنتم صدقتم في القولين فهذا ما لا يمكن كونه ، إذ
كان متناقضا ، وإن كنتم صدقتم في أحدهما بطل الآخر ، فاتقوا الله وانظروا
لأنفسكم ودعوا التقليد وتجنبوا الشبهات ، فوالله ما يقبل الله تعالى إلا من
عبد لا يأتي إلا بما يعقل ولا يدخل إلا فيما يعلم أنه حق والريب شك
وإدمان الشك كفر بالله تعالى وصاحبه في النار .
وخبروني : هل يجوز أن يبتاع أحدكم عبدا فإذا ابتاعه صار مولاه
وصار المشتري عبده ؟
قالوا : لا .
قال : فكيف جاز أن يكون من اجتمعتم عليه أنتم لهواكم
واستخلفتموه صار خليفة عليكم وأنتم وليتموه ألا كنتم أنتم الخلفاء عليه ،
بل تأتون خليفة وتقولون إنه خليفة رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم -
ثم إذا سخطتم عليه قتلتموه كما فعل بعثمان بن عفان ؟
فقال قائل منهم : لأن الإمام وكيل المسلمين إذا رضوا عنه ولوه وإذا
سخطوا عليه عزلوه .
قال : فلمن المسلمون والعباد والبلاد ؟
قالوا : لله تعالى .
قال : فوالله أولى أن يوكل على عباده وبلاده من غيره لأن من إجماع
الأمة أنه من أحدث حدثا في ملك غيره فهو ضامن وليس له أن يحدث ،
المناظرات في الإمامة — صفحة 245
مساهمون: الشيخ عبد الله الحسن
ص٢٤٥