مواضعها ، وما سألتك من ما لك شيئا فتمن به إنما سألتك من حقنا ولا
نرى أخذ شئ وغير حقنا ، أتذكر عليا فض الله فاك وأجهد بلاءك ، ثم علا
بكاؤها وقالت :
ألا يا عين ويحك أسعدينا * ألا وابكي أمير المؤمنينا
رزينا خير من ركب المطايا * وفارسها ومن ركب السفينا
ومن لبس النعال أو احتذاها * ومن قرأ المثاني والمئينا
إذا استقبلت وجه أبي حسن * رأيت البدر راع الناظرينا
ولا والله لا أنسى عليا * وحسن صلاته في الراكعينا
أفي الشهر الحرام فجعتمونا * بخير الناس طرا أجمعينا
فأمر معاوية لها بستة آلاف ، وقال لها : يا عمة أنفقي هذه في
ما تحبين ، فإذا احتجتيني فاكتبي إلى ابن أخيك يحسن صفدك ومعونتك
إن شاء الله ( 1 ) .
هامش
( 1 ) بلاغات النساء لابن طيفور ص 27 ، العقد الفريد لابن عبد ربه الأندلسي ج 1 ص 357
باختلاف